مقالات

((خطوات خارج قفص التجهيل )) خطوة (4)

شمسان بوست / كتب : عبدالكريم سالم السعدي

تبقى على مهلة ما يسمى باتفاق الرياض المشبوه أيام وتنتهي ومعها سيبتدئ فصل آخر من فصول معاناة اليمنيين شمالا وجنوبا …

مثَّل ما يسمى باتفاق الرياض فترة نقاهة سياسية لأطرافه المحلية (الأدوات) وموسم قطف ثمار لأطرافه الإقليمية ولم ولن يعود على اليمنيين بأي عائد إيجابي لأسباب عدة منها :
أولا :
إن هذا الاتفاق لم يناقش قضايا الصراع اليمنية جنوبية كانت أو شمالية لا بشكل مباشر ولا غير مباشر …
ثانيا :
إن هذا الاتفاق تم حصره في إطار المكونات التي تُسبّح بحمد طرفي الاتفاق والأطراف التي تمثل أهدافا لمصالح دولتي التحالف (السعودية والإمارات ) في اليمن المنشود( بحسب خارطة الإقليم) وتجاهل بقية القوى والشخصيات الوطنية والسياسية التي لها مواقف تعارض أطراف هذا الاتفاق …..
ثالثا:
إن هذا الاتفاق يؤكد من خلال بنوده الفضفاضة والقابلة للتأويل والتوظيف أنه مجرد لبنة في أرضية يتم تهيئتها لصراع لم تحسم بعد كثير من أبعاده السياسية والاقتصادية ، ويؤكد أنه يمثل مرحلة لصانعيه إقليميا وأن أطرافه المحلية مجرد أدوات تسعى لضمان تواجدها بغض النظر عن الثمن المدفوع لذلك !!

ولتمرير هذا الاتفاق المشبوه اتجهت أطرافه المحلية لمدارات هشاشتها وسقوطها وتبعيتها وتنفيذا لرغبة الأطراف المحركة إلى ممارسة ثقافة الكذب البواح تجاه اتباعها ، فالشرعية التي أظهر الاتفاق حجم هزالتها وفقدانها للقرار وانقسامها على ذاتها بالغت في تسويق كذبة أن الاتفاق يمثل الخيار الأوحد الذي يؤسس لاستقرار اليمن وينهي معاناة الناس ، والانتقالي أيضا تفوق على نفسه وهو الخبير وصاحب الباع الطويل في ثقافة الكذب وبيع الوهم حين وصف الاتفاق بأنه انتصارا للقضية الجنوبية مع أن تلك القضية (البضاعة) غابت كليا عن بنود الاتفاق ومع أن الانتقالي في هذا الاتفاق مثل الطرف المستفيدحزبيا والخاسر وطنيا ، فهو من وقع على تسليم سلاحه ودمج ميليشياته في قوام قوات دولة الاحتلال اليمني كما ينعتها خطابه وليس العكس وذلك مقابل ضمان تواجده على الخارطة السياسية اليمنية ..!

عقب توقيع الاتفاق المشبوه حزم هادي حقائبه موليا وجهه شطر أمريكا وحزمت الإمارات وهي الطرف الفعلي في مواجهة الشرعية في هذا الاتفاق (وإن ظهرت نيابة عنها بعض الأدوات وتعرض للأضواء بعض موظفيها) وولت وجهها شطر تل أبيب في خطوتان توحيا للمتابع أنهما تسعيان لوضع خطوط خاتمة هذا الاتفاق المشبوه وتصبا في إطار مسيرة رسم الخارطة العربية الجديدة !!

مقالات متنوعة لـ عبدالكريم سالم السعدي

1)
لاينكر عاقلا أن مارثون الصراع على التمثيل الجنوبي قد الحق بالقضية الجنوبية الضرر الأكبر الذي لم تشهده منذ انطلاق شرارة الحراك الجنوبي السلمي ..

(2)
 صراع التمثيل الجنوبي هي الحقيقة التي يجب أن لا نستمر في تجاهلها ويجب الشروع في مواجهتها وإيجاد المعالجات لافرازاتها السلبية ..

(3)
   الشرعية ونقصد هنا طرفها المعادي والرافض للحق الجنوبي استغل الصراع الجنوبي على التمثيل ووظفه توظيفا فاعلا واستطاع أن يخترق الأطراف المتصارعة ويغذي نزعة الصراع بينها حتى أوصل الجنوب وقضيته إلى الحال التي هي عليه اليوم من التقهقر الانحدار ..

(4)
   جاءت ثمار الصراع الجنوبي الجنوبي على التمثيل لتخدم توجه بعض أطراف الإقليم التي ترى خطورة في إستعادة الجنوب لدولته ذلك الجنوب الذي كان ذات يوم منطلقا لتصدير الثورات إلى بلدانها وهو ذاته الجنوب الذي في ظل سبات الأمة أفرز ثورة الحراك الجنوبي السلمي الذي كان فاتحة للثورات العربية التي عمت المنطقة وارعبت وهزت الكثير من العروش …

(5)
 هذا وغيره من الأسباب شكلت اساسا لاستمرار الحرب في اليمن بشكل عام تلك الحرب التي كان مقدرا لها ان لا تتجاوز الشهرين والتي تشارف اليوم على الولوج في عامها السادس دون تحقيق أي أهداف سوى تدمير ما أبقت عليه الصراعات الداخلية ..

(6)
   الإقليم ومعه بعض دول العالم يبقي على الشرعية بشكلها العام ليس لقناعة بها ولكن ليستمر في تدمير ما بقي قائما في اليمن  تحت مظلتها ، ويبقي على جماعة الحوثي لنفس السبب ، وكذلك لممارسة الضغط على الشرعية لتقديم المزيد من التنازلات لصالح توجهات ذلك الإقليم ..

(7)
    الإقليم أيضا يبقي على  الطرف المعادي والرافض للحق الجنوبي  في إطار الشرعية  ليس قناعة به ولكنه يرى فيه معول هدم لأي حلم باستقلال الجنوب وليضمن استمرار الصراع في إطار الشرعية ذاتها ..

(8)
   يبقي الإقليم على جماعات الإمارات المسلحة  في عدن ليس للوصول إلى الحق الجنوبي ولكن لخلق مبرر يتم فيه إنهاء أهم هدف للجنوب وهو استعادة الدولة الجنوبية ولممارسة الضغط على الشرعية للمزيد من التنازلات لصالح أطراف الإقليم ..

(9)
     لو أن الإقليم يرى في بقاء جماعات الإمارات كممثلة شرعية للجنوب لما دعى أكثر من سته مكونات جنوبية متنافرة  إلى جانبها ولما تحاور معها ولكنه يدرك جيدا أن كل ما يحدث هو خطوات باتجاه وئد الحق الجنوبي وبعلم وموافقة كل الجماعات الجنوبية المتسابقة  وقناعتها..

(10)
     للخروج من كل ذلك في إطار اليمن بشكل عام  يجب أولا المطالبة بوقف الحرب التي باتت عبثية ولاتخدم سوى تجار الحروب في المقام الاول وتشكيل رأي عام لهذا الهدف ..

(11)
وللخروج من ذلك على مستوى الشمال يجب أن يعي الحوثي وغيره أن حرب الست سنوات حولتهم الى جماعات تدمير فقط الأمر الذي يتطلب التوقف عن طاعة من يريد تدمير الجميع دون استثناء والخضوع لدعوة العقل بإيقاف الحرب والشروع في مؤتمر للقوى الشمالية السياسية والاجتماعية يفضي الى اتفاقات تحترم حق العيش الكريم للجميع وحق المشاركة في السلطة وافراز ممثل شمالي للبث في القضايا الرئيسية واهمها القضية بين الجنوب والشمال والفصل فيها ..

(12)
   المعالجة على مستوى الجنوب تبدأ من إيقاف مارثون سباق التنازلات للفوز بحق التمثيل الجنوبي فورا وتشكيل رأي عام بإيقاف الحرب العبثية والدخول إلى مؤتمر جنوبي جنوبي يقوم على أساس التمثيل الوطني للمحافظات الجنوبية الست وإبراز ممثل جنوبي للتفاوض مع الشمال في حل القضية الجنوبية بين الطرفين…

(13)
     دون تحقق هذه الخطوات فسوف  يأخذ الصراع طبيعة صراع الجماعات المسلحة في إطار الدولة الخاضعة للاحتلال والتي تكون فيها اقصى أهداف تلك الجماعات المتصارعة الوصول إلى مرتبة المندوب السامي لذلك الاحتلال والقيام بوظيفة حماية باطل ذلك الاحتلال في مواجهة حقوق أبناء البلد …!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار