تواصل معنا
أخبار محلية

هل يمكن دمج البنك المركزي اليمني وتوحيد قيمة العملة بين عدن وصنعاء؟

مراقبون برس



كشف تقرير تقييمي لمؤسسة مراقبون للإعلام المستقل، عن انعدام فرص بقاء البنك المركزي اليمني بعدن أو تحقيقه لأي مكاسب مصرفية تفاوضية لصالح الشرعية في إطار تفاهمات اتفاق دمج البنك وتوحيد قيمة العملة المحلية بين عدن وصنعاء، وفق بنود مراحل التسوية السياسية الجارية بين طرفي الحوثيين من جهة، والسعودية وأطراف الشرعية، من جهة أخرى، بالتزامن مع استمرار تعاملات دولية وتحويل مخصصات المساعدات الإغاثية الأممية عبر البنك المركزي والبنوك الخاضعة لسيطرة الحوثيين بصنعاء حتى اليوم.

وأوضح التقرير التقييمي الأولي لمؤسسة مراقبون للإعلام المستقل – بعد مرور أكثر من عام على تولي خامس محافظ لبنك مركزي عدن – جملة من الصعوبات والتحديات التي تقف أمام تعثر الإدارات المتعاقبة على قيادة البنك، في تفعيل أداء بنك مركزي فعلي، قادر على القيام بأهم أولوياته الأساسية ومهامه المصرفية، وتفعيل علاقاته الخارجية وتحقيق استقرار حقيقي لصرف العملة مبني على أسس اقتصادية بدلا من التلاعب مع شركات الصرافة أو مهادنة هوامير الصرف ومافيات العملة.


وأفاد التقرير بتداخل أسباب تعثر البنك المركزي بعدن في القيام بأبرز مهامه وتفعيل اغلب قطاعاته وإداراته وتغييبه حتى للدور الإعلامي والتوعوي والتثقيفي المطلوب من مركزه الإعلامي المغيب تماما عن الوجود والنشاط الإعلامي المصرفي، رغم صرف ميزانية تشغيلية شهرية باسمه تفوق المليوني ريال،منذ قرابة خمس سنوات.


وبينما أكد تقرير مراقبون، إلى عجز الإدارات المتعاقبة للبنك المركزي اليمني بعدن، عن إصدار اي ميزانية سنوية مدققة قانونيا حتى اليوم، وفق إقرار محافظ البنك الحالي أحمد غالب المعبقي وتأكيد تقرير جهاز الرقابة والمحاسبة الا ان فريق التحقيق الصحفي، لم يغفل عن ذكر الأسباب الأخرى المتعلقة بعجز الجانب الحكومي عن تحصيل الإيرادات وتعزيز حساباته الحكومية بالبنك المركزي بالسيولة النقدية اللازمة لتمكينه من الايفاء بأولوياته الأمر الذي يفسر سبب تأزم علاقات قيادة البنك بالجانب الحكومي وغياب التفاهمات، وتأثير ذلك سلبا على أداء البنك المركزي بعدن وانسجام قيادته ووحدة وتجانس أعضاء مجلس إدارته.


وأكد التقرير، استمرار البنك المركزي اليمني بعدن، في دعم عمليات ترحيل مشبوهة لعشرات الملايين من الدولارات والريالات السعودية، أسبوعيا من عدن، خلافا للحاجة المصرفية لوجودها في تعزيز استقرار الصرف بالسوق المحلية واستفادة البنك المركزي منها في التخفيف من تزايد الطلب اليومي على تلك العملة الأجنبية بالسوق،

وبغض النظر عن قانونية تلك العمليات ومشروعية عمليات الترحيل اليدوية الاسبوعية عبر مطار عدن، ومدى مطابقة كشوفات المبالغ المرحلة بحسابات اصحابها لدى البنك المرحل، كونها تتناقض مع ابجديات العمل المصرفي لأي بنك من ناحية، وتتجاوز أولوية الحاجة الوطنية إليها في تهدئة سوق الصرف المحلي وتعزير اي فاعلية مصرفية ممكنة لمزادات البنك المركزي من ناحية أخرى.


وأشار التقرير التقييمي، الذي سينشر لاحقا، إلى جملة من أهم التحديات والصعوبات المختلفة التي رافقت مسيرة التعثر المستمر للبنك المركزي بعدن، في ظل تواصل اخفاقاته في تحقيق اي مكاسب مصرفية يمكنها أن تدعم موقفه التفاوضي أو تعزز فرصه في البقاء والاستمرار كبنك مركزي يمني بعدن، سيما بعد عجزه عن استخدام أدواته المصرفية وفرض صلاحياته النقدية في الحفاظ على سعر صرف ثابت للعملة المحلية، ولو بما يعادل حتى ضعف الصرف الشبه مستقر بمناطق إدارة البنك المركزي للحوثيين

مرجئا أهم اسباب ذلك، إلى تعمد أغلب المحافظين المتعاقبين على إدارته بعدن، رفض طلبات انشاء بنوك جديدة بالمناطق المحررة وتعمد تقسيم بعضها بتراخيص غير مدروسة هدفها تفتيت رأس مالها واضعاف قوة تأثيرها في السوق، بدلا من شركات الصرافة المتوالدة بشكل غير مسبوق،


ناهيك عن محاولة فرض وإضافة شروط تعجيزية على تراخيص انشاء بنوك جديدة، بهدف ترك الفرصة لتكاثر شركات الصرافة واستمرار تحكمها بإدارة القطاع المصرفي واختطاف مهام البنوك لتكثيف جرائم مضارباتها بالعملة والبيع الوهمي للعملة بالمكشوف عبر الواتس آب، بسبب استمرار تعثر انشاء شبكة الربط الإلكترونية للبنك المركزي حتى اليوم وغياب الرقابة والتفتيش ودور الأجهزة والمؤسسات الحكومية الأخرى المعنية.


وتوصل فريق التحقيق الصحفي لمؤسسة مراقبون، إلى إن كل المؤشرات على ضوء واقع البنك المركزي القائم بعدن، تدعم فرضية العودة الكاملة لعمليات البنك المركزي اليمني إلى صنعاء، مع إمكانية استيعاب بعض قياداته وابقاء أغلبية الموظفين بفرع البنك المركزي بعدن وتوزيع بعضهم أيضا على فروع ومؤسسات أخرى.

وسلط التقرير الأضواء على أهم الاسباب التي تقف وراء استمرار تعثر الإدارات المتعاقبة على البنك المركزي بعدن في نيل الاعتراف التعاملاتي للمؤسسات المالية الدولية وتفعيل علاقات التواصل مع أغلبية البنوك العالمية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة، وكسب ثقة صندوق النقد والبنك الدوليين لإعادة الاعتبار لسمعة البنك،

بعد تورطه سابقا في جرائم غسل وتهريب أموال، حسب تأكيد لجنة العقوبات الدولية ونتيجة لاستمرار غياب دور أهم قطاعاته المصرفية وتغييب أبرز مهامه التنظيمية والرقابية وسياساته النقدية وانعدام فرض إثبات إدارته للقطاع المصرفي الذي مازال مختطفا من قبل الصرافين ومافيات المضاربات وتجريف العملة، بعد أن وصلت عزلته المصرفية وانفصامه عن السوق حتى على مستوى التعاملات الالزامية مع أغلبية البنوك المحلية التي تواصل التعامل مع مركزي صنعاء وتنفذ تعليماته رغم استفادة بعضها من فارق الصرف التشجيعي للاعتمادات المستندية المدعومة من وديعة الملياري دولار المقدمة من السعودية.


واعتبر فريق التحقيق الصحفي لمؤسسة مراقبون أن هذه الاخفاقات لإدارات مركزي عدن وغيرها الكثير، ستؤدي اليوم حتما إلى اضعاف أي موقف تفاوضي لقيادة وممثلي البنك المركزي بعدن، في تفاهمات الدمج وتوحيد قيمة العملة المتوقع انطلاقها قريبا بالرياض بين وفدين من البنكين بعدن وصنعاء برعاية الأمم المتحدة.


نص التقرير ينشر لاحقا وعلى موقع المؤسسة الإخباري ومنصاتها المختلفة بوسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار