منوعات

اكتشاف عالم مدفون من 417 مدينة من حضارة المايا في غابة نائية

شمسان بوست / وكالات

تحت نحو 2172 كم مربع (1350 ميل مربع) من غابة كثيفة في شمال غواتيمالا، اكتشف العلماء 417 مدينة يعود تاريخها إلى نحو 3 آلاف عام.

وترتبط هذه المدن بما يقرب من 177 كم من “الطرق السريعة”، وهي شبكة مما أسماه الباحثون “أول نظام للطرق السريعة في العالم”، وفقا لما نقله موقع “بزنس إنسايدر” عن مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست”.

ويقول العلماء في دراسة أثرية مشتركة بين الولايات المتحدة وغواتيمالا، إن شبكة الطرق والمدن الواسعة هذه، جنبا إلى جنب مع المجمعات الاحتفالية المتطورة والأنظمة الهيدروليكية والبنية التحتية الزراعية، تشير إلى أن حضارة المايا القديمة التي امتدت عبر ما يُعرف الآن بأمريكا الوسطى، كانت أكثر تقدما بكثير مما كان يُعتقد سابقا.

ووفقا للورقة البحثية، فإن هذه الاكتشافات تعكس “التنظيم الاجتماعي والاقتصادي والسلطة السياسية”.

ويعود تاريخ العالم المفقود هذا إلى قرابة عام 1000 قبل الميلاد، أي إلى حقبة ما قبل الكلاسيكية لدى المايا، حيث كان المجتمع بدويا يجمع بين الصيد وجمع الثمار.

وأوضح ريتشارد هانسن، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ علم الآثار التابع لجامعة ولاية أيداهو، إن هذا الاكتشاف في منطقة غابة إل ميرادور في جنوب غواتيمالا “يغير قواعد اللعبة”.

ويقع الاكتشاف في غابة استوائية نائية على الحدود بين المكسيك وغواتيمالا. وقالت “واشنطن بوست” إنه لا يمكن الوصول إليها إلا بطائرة هليكوبتر أو المشي نحو 65 كم (40 ميلا) في رحلة مليئة بالتحديات عبر غابات مَطيرة كثيفة مليئة بالثعابين والنمور.

وقال هانسن: “نعلم الآن أن فترة ما قبل العصر الكلاسيكي كانت تتسم بالتعقيد غير العادي والتطور المعماري، حيث تم تشييد بعض أكبر المباني في تاريخ العالم خلال هذا الوقت”. مشيرا إلى أن النتائج كشفت عن “حجم كامل من تاريخ البشرية لم نكن نعرفه من قبل”.

وقام الفريق من علماء الولايات المتحدة وغواتيمالا، برسم خرائط للمناطق في أمريكا الوسطى منذ عام 2015 واستخدموا تقنية lidar، وهي نوع متقدم من الرادار لرسم الخرائط الأثرية بالليزر، للكشف عن أدق التفاصيل، مثل الغطاء النباتي القديم.

وسمحت التقنية للعلماء برؤية السدود القديمة والخزانات والأهرامات والمنصات وشبكات الجسور وحتى ملاعب الكرة، وفقا للدراسة.

وأشار عالم الآثار بجامعة سان كارلوس في مدينة غواتيمالا والمؤلف المشارك للورقة، إنريكي هيرنانديز، لصحيفة “واشنطن بوست” أنه بعد مزيد من العمل في هذا المشروع، يمكن أن يكون له نفس تأثير الاكتشاف التاريخي للأهرامات المصرية.

المصدر: بزنس إنسايدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار