تواصل معنا
أخبار محلية

((خطوات خارج قفص التجهيل)) خطوة (56)

شمسان بوست / عبدالكريم السعدي

(1) مرة أخرى نعود للحديث عن محافظة أبين والهجمةالشرسة التي تواجهها ونكرر للطرف الإقليمي العابث في أبين ومرتزقته في عدن بأن أبين لن تخضعها أكاذيب محاربة الإرهاب ولن تمحي وجودها عمليات النهب والسرقة المستمرة لثرواتها وأنتم سبق وجربتم ذلك ولا مبرر لهروبكم من مواجهة هذه الحقيقة حتى لا تفاجأكم الاحداث عندما يحين موعد الحساب ويكون الجزاء حينها من جنس العمل!


(2)
تجربة اخضاع محافظات أبين وشبوة مازال فشلها ماثلا أمام من يريد أن يرى الحقيقة فلا حاجة لتكرار الفشل في م/حضرموت فهتك ستر المحارم وانتهاك حرمات المنازل وإهانة الناس على يد مليشيات يرفض محركوها وممولها حتى اللحظة أن تُدمج في إطار مؤسسات الدولة هو عمل بلطجي تقدم عليه جماعات مسلحة لاتمتلك شرعية الدولة ولا تخضع للقانون.
(3)
من شرور البلية المضحكة في اليمن أن الشعب واقع تحت سطوة مليشيات وجماعات مسلحة في الشمال والجنوب ، كل جماعة تقاتل الأخرى للانتصار لاهدافها الخفية وغير المُعلنة ، وكل جماعة ترى أنها تمثل الدولة فتقتحم المنازل وتصادر الحقوق وتهاجم وتعربد حتى تصل إلى حدود الجماعة المسلحة المقابلة فتضع السيوف في اغمادها وكأن تلك العصابات والجماعات المسلحة قد اتفقت على الحاق الأذى بهذا الشعب !


(4)
منذ الاطاحة بالرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي واختطاف الشرعية سقط شعار معركة التحرر واستعادة الشرعية ودحر الانقلاب ، وهو (خطاب أول القول لعاصفة الحزم ) وتحول الخطاب إلى أهداف مستجده فاهداف التحالف تبدلت ، وغرق الشعب في مستنقع هدف البحث عن متطلبات الحياة اليومية ، اما العصابات والجماعات والمليشيات المسلحة فقد ولدت كشركات أمنية تؤدي مهام بمقابل وتتبنى إنجاز اهداف مموليها الإقليميين وعلى هامش اهداف الكفيل تقبع اهداف تلك العصابات المسلحة ،فهذا يريد وضع خنجر داعمه في خاصرة خصمه ،وذاك يريد العودة إلى كرسي حكم اضاعه ذات يوم لعدم اهليته للقياده ،وذاك يحلم بعودة حكم العائلة!


(5)
مجلس مشاورات الرياض يصر حتى اللحظة على التقوقع في دور لايختلف عن أدوار الجماعات المسلحةويخوض معركة لاتختلف عن معاركها فاكتساب الشرعية باتت الكابوس الذي يؤرق هذا المجلس لدرجة أنه غفل حتى عن إظهار مؤشر سلوكي واحد يؤكد انتقال بعض أعضاءه من العمل بعقليةرؤساء العصابات المسلحة وامراء الحرب إلى العمل بعقلية رجال الدولة، فمحافظة أبين تم اجتياحها دون علمه ، وحضرموت تٌنتهك كرامة أهلها اليوم وهو في موقف المتفرج العاجز ، وشبوة اشتعلت بالمواجهات المسلحة وهو عاجز عن فعل شيء تجاه كل ذلك.
(6)
طالما واتفاق الرياض في شقه الأمني لم يُطبق حتى اللحظة فلا شرعية لما نتج عن مشاورات الرياض ولاشرعية للمليشيات التي ترفض الاندماج في مؤسسات الدولة وتصر على البقاء تابعة لامراء الحرب ورؤساء العصابات المسلحة وبالتالي لا شرعية ولامسوغ قانوني لما تقوم به المليشيات المسلحة في عدن وأبين وشبوة وحضرموت من انتهاكات!


(7)
حالة التردي والفشل التي تعيشها عصابات مجلس مشاورات الرياض هي من تمنح جماعة الحوثي خطوات متقدمة ،فهذا المجلس بجماعاته المسلحة المتمردة يمثل عائقا أمام أي تقدم وعاملا اساسيا من عوامل انتشار ثقافة الفوضى والعنف والإرهاب ورافعة لدعوات الفئوية والمناطقية والشللية التي لن تفضي إلى الدولة ولو بعد ألف عام !
(8)
صراع الجماعات المسلحة حول الاستئثار بشرعية الدولة يهدد أي بارقة أمل في الانتقال إلى الدولة بمفهومها القانوني المتعارف عليه ويطيل في أمد الحرب وفي معاناة الناس خصوصا في ظل افتقاد تلك الجماعات للمشاريع الوطنية الحقيقية وارتهانها للخارج وفي ظل افتقادها للإدراك لمفهوم الانتقال إلى الدولة ومؤسساتها وادواته.
(9)
لم يتبقى لدعاة ومستثمري الثورة الجنوبية القابعين في مقاعد الشرعنة الخلفية لمجلس مشاورات الرياض أي مصداقية بعد أن دمروا محافظات عدن وأبين وشبوة وباعوا سقطرى ومزقوا حضرموت وتخلوا عن المهرة وقهروا لحج فهل خطوتهم القادمة ستكون الهروب إلى حضن الحوثي كما هرب اسلافهم ذات يوم إلى حضن عفاش لتحاشي مواجهة فشلهم بعد أن دمروا دولة الجنوب كليا؟
(10)
دعاة الثورة الجنوبية ومستثمريها في جماعة الانتقالي باتوا كمن يتخبطه الشيطان فلا أنهم أثبتوا طهارتهم الثورية ، ولا أنهم اعترفوا بضعفهم أمام مغريات السلطة وقبلوا باوضاعهم التي اختاروها في إطار مجلس مشاورات الرياض وعالجوا قضايا المواطنين الحياتية ، فاصبحوا بذلك كالمعلقة التي لاطالت زواج ولا طالت طلاق ، وكل انجازاتهم انصبت في تحقيق ذواتهم المادية وجلبهم للدمار للمناطق التي ابتلى الله أهلها بانتماء هؤلاء المتخبطين المتاجرين إليها!


(11)
المنطق يقول أنه طالما وامراء الحرب يرفضون دمج جماعاتهم المسلحة في إطار مؤسسات الدولة فأن أي تحركات أو اقتحامات أو اعتقالات ضد المواطنين تعتبر عمل مليشياوي باطل وغير قانوني ولا شرعي ، فالمواطن لا يخضع إلا لمؤسسات الدولة التي تنظم عملها القوانين وتشرف عليها الجهات المختصة قانونيا ومن حق أي مواطن الدفاع عن نفسه وأهله وماله والاستشهاد دونها في مواجهة هذه المليشيات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار