مقالات

يأنسنون المشكلة في صنعاء و يتجاهلونها في عدن

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب
لمتابعه المزيد من الاخبار أضف شمسان بوست كمصدر مفضل على جوجل

شمسان بوست /كتب: محمد الجبلي:

ما تثير الدهشة وتوقظ الاستغراب هي قضية الإنسانية التي تملأ قلوب بعض من يعيشون بيننا. بشكل أو بآخر، تجد قلوبهم تنبض بالإنسانية وتفيض كلما شعروا أنه قد يتم اتخاذ بعض الإجراءات من أجل تضييق الخناق على التمدد الحوثي، وإجبارهم على تسليم السلطة والعودة نحو السلام.


قلوبهم رقيقة ومشتعلة بالرحمة على الأبرياء. ستجدهم على المنابر الإعلامية، في الشوارع، وفي كل الأوساط، يصرخون وينوحون. ستجدهم أئمة القيم والإنسانية. في المقابل، يغيب كل هذا التنظير والاجتهاد أمام معاناة الآلاف بل الملايين من أبناء المحافظات الجنوبية المحررة.

في عدن وأبين ولحج وشبوة وحضرموت وصلت درجات الحرارة إلى ما دون 45 درجة مئوية، حتى تداولت بعض الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي صورا لأطفال ونساء وأرامل وشيوخ ومرضى تظهر وجع القلب. صور لما يعانونه في ظل الحر الشديد ولهيب الصيف القاتل. يموت الناس كل يوم بسلسلة من جلطات الدم والأزمات القلبية طالت الأطفال قبل الكبار، ورغم ذلك وصلت ساعات انقطاع التيار الكهربائي إلى 20 ساعة ليلاً ونهاراً، ناهيك عن تدهور سعر العملة وارتفاع أسعار السلع والمواد الاستهلاكية اليومية، كل ذلك بسبب أنسنة المشكلة في مناطق سيطرة الحوثيين وتجاهلها في المحافظات المحررة.

ورغم أن البنك المركزي في عدن اتخذ خطوات جيدة في إخضاع كافة التحويلات الخارجية للرقابة من خلال نقل مراكز مراقبة السويفت لدى البنوك المحلية إلى العاصمة عدن، ورغم أنها جاءت متأخرة إلا أننا وجدنا من خرج من دوائر ما- تسمى الحكومة الشرعية، والهذيان، والحث، وتقديم المبررات، والمبالغة في المشكلات بنتائج اتخاذ القرار حتى أبطاله. وجدنا في عدن حارساً ودافعا منيعا للأهالي في مناطق سيطرة الحوثيين، متجاهلاً معاناة أبناء المحافظات المحررة الذين يعيشون بينهم منذ أكثر من عشر سنوات.

صحيح أن ضرب محطة الكهرباء وخزانات النفط في الحديدة، التي جاءت من دول معادية والتي يبدو عداؤها الأبدي لديننا الإسلامي واضحا، هو تدمير للبنية التحتية وعواقبه وخيمة، إلا أن هذا التدمير يأتي بشكل غير مباشر في عدن، حيث وعلى مدى الثلاثين عامًا الماضية، تم تدمير ميناء ومحطات كهرباء ومصافي بها عشرات الخزانات للمشتقات النفطية المرتبطة بشبكة خطوط أنابيب حديثة تحت الأرض تسهل نقل المشتقات بين جميع هذه الخزانات، فقد كانت مصدر دخل للدولة في الفترات السابقة.
واليوم أصبحت أطلالا مع ذلك لم نجد من يصرخ عليها أو يستنكر او يقول كلمة حق .

وكأنهم يقول: ليعيش الناس في صنعاء ويموتون في عدن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
محافظ البنك ووزير التخطيط يبحثان مع صندوق النقد التداعيات الاقتصادية والانسانية لتصعيد الميليشيات مقتل القيادي الحوثي عبدالملك الجنيد بعد أقل من ساعة على تعيينه مديرًا لمديرية المسراخ بتعز مشهد مرعب في الحديدة.. ألسنة اللهب تثير الرعب عقب استهداف مخازن النفط وزير النقل يتراس اجتماعاً للجنة الخاصة بإغلاق منافذ التهريب وتنظيم عمل المنافذ البحرية وتعزيز الرقاب... وزارة الزراعة والأسماك توقع مذكرة تفاهم مع برنامج الأغذية العالمي لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن بنك الشرق اليمني للتمويل الأصغر الإسلامي يتيح خدمة التحويلات المالية العالمية عبر «MoneyGram» بنك عدن الإسلامي للتمويل الأصغر يعزز قدرات موظفيه في تحويل البيانات إلى أدوات عملية صندوق النظافة بمودية يواصل حملات النظافة ورفع المخلفات من الشوارع والطرق العامة مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التخابر والتعاون مع المليشيات الحوثية ويوجه بملاحقة المتورطين نائب وزير الصناعة والتجارة يناقش مع مكتب المبعوث الأممي تداعيات التصعيد العسكري وسبل استقرار الأسواق