رئيس المركز الإعلامي للدراسات والبحوث: يدعو لترشيد لا إلغاء كشف الإعاشة.!
شمسان بوست / خاص:
دعا الأستاذ عوض المجعلي، رئيس المركز الإعلامي للدراسات والبحوث في المنطقة الوسطى، إلى ضرورة ترشيد كشوفات الإعاشة بدلاً من إلغائها، باعتبارها أحد الملفات التي ارتبطت بمرحلة الحرب والنزوح السياسي والعسكري، لكنها تحولت – مع مرور الوقت – إلى باب واسع للمحسوبية والفساد.
وقال المجعلي إن الإعاشة كانت في بدايتها قراراً صحيحاً اتخذته الحكومة لمساندة النازحين من السياسيين والعسكريين وقيادات الأحزاب والمشايخ، لكنها لم تُبنَ على معايير واضحة، وإنما اعتمدت على قاعدة “من عرف بالتسجيل سجّل” أو “من وجد له داعماً أضيف اسمه”.
وأشار إلى أن خمس قوى مؤثرة على القرار اليمني – الشرعية، والمجلس الانتقالي، والأحزاب، والإعلاميون، والمشايخ – ظل لكل منها نصيب في هذه الإعاشة، سواء عبر دعم خارجي أو من “البقرة الحلوب” الشرعية، حتى أصبحت مصدر ثراء للمتنفذين على حساب المواطن البسيط الذي يفتقد راتبه ويكابد صعوبات المعيشة.
وأكد أن “الهوامير” ما تزال تستنزف هذا الملف بعد عشر سنوات من الحرب، بينما يتم خصخصة ما تبقى من مؤسسات الدولة وتحويل الإيرادات إلى مصارف خاصة يسيطر عليها متنفذون، في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى تضخم ثرواتهم بمئات الملايين من الدولارات.
وأوضح المجعلي أن عملية الإصلاح، التي يقودها رئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزي وعدد من الوزراء، لن تنجح إلا بترشيد الإعاشة وفق معايير عادلة، تتضمن:
1. تخفيض إعاشة القيادات العليا بنسبة 50%، خصوصاً من كانوا يستلمون 30 ألف دولار شهرياً.
2. منح 70% فقط للمؤثرين في الرأي العام ممن لم يحصلوا على جنسيات أو مشاريع استثمارية في الخارج.
3. استدعاء المسؤولين المقيمين في الخارج لممارسة مهامهم خلال 3 أشهر، وإلا يتم إيقاف إعاشتهم.
4. وقف ازدواجية الصرف على الأبناء والأقارب.
5. قطع الإعاشة عن الحاصلين على لجوء سياسي أو أعمال في أوروبا وأمريكا بسبب تضارب المصالح.
وشدد المجعلي على ضرورة مراعاة مبدأ “لا تنسوا الفضل لأهل الفضل”، لكنه في الوقت ذاته أكد أن عشر سنوات من العطاء غير المبرر كافية، بينما الداخل يئن تحت وطأة الأزمات الاقتصادية والمعيشية.
واختتم بالقول: “المعادلة صعبة، لكن الحكمة مطلوبة، والإصلاح الجاد للإعاشة هو جزء أساسي من مسار مواجهة الفساد وإنقاذ الوطن”.