أرقام صادمة: قفزة كبيرة في أعداد المهاجرين الأفارقة الوافدين إلى اليمن

شمسان بوست / خاص:
شهدت السواحل اليمنية خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2025 موجة جديدة من تدفق المهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي، وسط تصاعد ملحوظ في الأعداد مقارنة بالأشهر السابقة، وفقاً لتقرير حديث صادر عن منظمة الهجرة الدولية.
وأفاد التقرير، الذي حمل عنوان “مراقبة تدفق المهاجرين الوافدين”، أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى اليمن خلال الشهر الماضي بلغ 21,996 شخصاً، بزيادة قدرها 25 في المائة عن شهر نوفمبر/تشرين الثاني، الذي سجل وصول 17,659 مهاجراً.
طرق الوصول ونقاط العبور
وأوضحت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة أن جيبوتي شكلت المنفذ الرئيسي لانطلاق المهاجرين نحو اليمن، حيث انطلق منها نحو 80% من إجمالي الوافدين، في حين قدم 18% من الصومال، و2% من سلطنة عُمان.
وذكر التقرير أن القادمين من جيبوتي وصلوا إلى مديرية ذو باب في محافظة تعز، بينما توزع القادمون من الصومال على مديريتي أحور بمحافظة أبين ورضوم بمحافظة شبوة. كما أعادت السلطات العُمانية 375 مهاجراً إلى مديرية شحن بمحافظة المهرة بعد ترحيلهم.
وفي المقابل، لم تُسجّل أي حالات وصول إلى محافظة لحج، نتيجة استمرار الإجراءات الحكومية الصارمة لمكافحة تهريب المهاجرين منذ أغسطس/آب 2023.
غالبية إثيوبية ونسبة مرتفعة من الأطفال
وبيّنت المنظمة أن المهاجرين الإثيوبيين شكّلوا الغالبية الساحقة من الوافدين، بنسبة 98% وبعدد 21,509 مهاجرين، بينما بلغ عدد المهاجرين الصوماليين 487 شخصاً بنسبة 2%.
وعلى صعيد التركيبة السكانية، أوضح التقرير أن الرجال يمثلون 60% من إجمالي الوافدين، مقابل 17% من النساء، فيما شكّل الأطفال 23%، في مؤشر على اتساع رقعة الهجرة القسرية التي تشمل عائلات وفئات ضعيفة.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه اليمن أوضاعاً إنسانية وأمنية معقدة، ما يضاعف من المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون أثناء رحلتهم وبعد وصولهم، ويشكل تحدياً إضافياً أمام السلطات والمنظمات الإنسانية العاملة في البلاد.



