أخبار محلية

من التعطيل إلى الازدهار: ميناء عدن على أعتاب طفرة اقتصادية تاريخية

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست / خاص:

قال الإعلامي والكاتب السعودي حسين الغاوي إن مستقبل الاقتصاد اليمني يرتبط بشكل وثيق باستعادة ميناء عدن لدوره التاريخي كمحور رئيسي في حركة التجارة والملاحة الدولية، موضحاً أن الموقع الجغرافي للمدينة يمنحها قدرة فريدة على التأثير في خطوط الشحن العالمية.


وأوضح الغاوي أن شركات الملاحة العالمية تعتمد في قراراتها على معايير واضحة في مقدمتها اختصار المسافات وتقليل التكاليف وضمان الاستقرار، وهي عوامل تجعل من عدن خيارًا طبيعيا لأي حركة تجارية تبحث عن الكفاءة. وأضاف أن تعطيل الميناء خلال السنوات الماضية أدى إلى تحميل التجارة العالمية أعباء إضافية بسبب اضطرار السفن إلى استخدام مسارات أطول وأكثر تكلفة.

وأشار إلى أن عودة الاستقرار إلى عدن ستؤدي تلقائياً إلى إعادة توجيه جزء كبير من حركة الملاحة نحو الميناء، باعتباره أحد أقرب النقاط البحرية لربط آسيا بشرق أفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما يمنحه ميزة استراتيجية يصعب تجاوزها.

وبيّن أن تشغيل الميناء بكامل طاقته سيوفر موارد مالية ضخمة من خلال رسوم الشحن والتفريغ والتخزين وخدمات الترانزيت، إضافة إلى تنشيط قطاعات التأمين والنقل والخدمات البحرية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الإيرادات العامة للدولة.

كما لفت إلى أن هذه الطفرة ستسهم في خلق آلاف فرص العمل في مجالات الموانئ والنقل والخدمات اللوجستية والصيانة، ما يمنح الشباب مساحة أوسع للمشاركة في النشاط الاقتصادي.

وكشف الغاوي أن تقديرات الخبراء تشير إلى أن ميناء عدن قادر على ضخ ما بين 3 و6 مليارات دولار سنوياً في شرايين الاقتصاد اليمني، مع إمكانية مضاعفة هذه العائدات إذا تحولت المدينة إلى مركز إقليمي لإعادة التصدير والتوزيع.

وختم الغاوي بالتأكيد على أن استقرار عدن لا يعني فقط انتعاشًا محليًا، بل يمثل تحولًا استراتيجيا يعيد اليمن إلى موقعه الطبيعي في خارطة التجارة الدولية، ويضع حدًا لسنوات من تعطيل الاستفادة من الجغرافيا التي كان يمكن أن تكون بوابة واسعة للتنمية والازدهار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار