تعز على صفيح ساخن: مضاربات العملة وجشع التجار يخنقان لقمة عيش المواطنين

شمسان بوست / خاص:
تشهد مدينة تعز تصاعدا مقلقًا في المضاربة العلنية بأسعار الصرف، بالتوازي مع تلاعب واسع في أسعار المواد الغذائية الأساسية، في ظل اتهامات مباشرة لكبار مستوردي السلع بالتمرد على التسعيرة الرسمية الصادرة عن البنك المركزي اليمني. هذا الوضع أسهم في تعميق معاناة السكان، الذين يرزحون أصلًا تحت ضغوط اقتصادية خانقة.
سعران للصرف.. استنزاف منظم لقوت المواطنين
وأفادت جولة ميدانية بوجود فجوة واضحة بين السعر الرسمي المعتمد وسعر الاحتساب الذي يفرضه كبار التجار عند بيع المواد الغذائية؛ إذ يجري تقييم الريال السعودي بنحو 400 ريال يمني فقط، أي أقل بما يصل إلى 25 ريال عن السعر الرسمي (425–428 ريال). ويرى مراقبون أن هذا السلوك يمثل مضاربة صريحة تستهدف تعظيم الأرباح على حساب المستهلك، وتؤدي عمليًا إلى تقليص القدرة الشرائية للأسر.
فوضى الصرافة واتساع السوق الموازية
لم تقف التجاوزات عند السلع، بل امتدت إلى قطاع الصرافة، الذي يشهد حالة من الاضطراب غير المسبوق، تجلت في عدة ممارسات أبرزها:
تقييد عمليات الصرف: فرض سقف لا يتجاوز 500 ريال سعودي للعملية الواحدة.
الامتناع عن البيع: رفض صرف العملات الأجنبية مقابل المحلية بذريعة توقف محلات الصرافة عن الشراء.
تنشيط السوق السوداء: تسويق العملات بأسعار متدنية خارج الأطر الرسمية، لا سيما عند تصريف مرتبات الجنود بعيدًا عن أي رقابة.
سخط شعبي ومطالبات بتدخل حاسم
وعبّر مواطنون عن غضبهم من أسلوب “الاستعلاء” الذي يقابلون به عند الاعتراض على الأسعار، مطالبين السلطة المحلية وفرع البنك المركزي في تعز بالتحرك العاجل وتحمل مسؤولياتهم القانونية. وأكد المحتجون أن الإجراءات الجزئية وضبط صغار التجار لن تُجدي نفعًا، ما لم يُخضع كبار المستوردين والصرافين لرقابة صارمة وتطبيق حازم للقانون، لوقف حالة الانفلات والفوضى التي تهدد ما تبقى من الاستقرار المعيشي في المدينة.



