د. محمد أمزربه يرد على ضاحي خلفان: ميناء عدن ليس مكملاً… بل لاعب محوري في التجارة العالمية

شمسان بوست / خاص:
ردّ الخبير البحري د. محمد علوي أمزربه على تصريحات الفريق ضاحي خلفان حول موقع ميناء عدن في خارطة التنافس اللوجستي، مؤكداً أن الميناء اليمني يمتلك مزايا طبيعية تجعل منه لاعباً مهماً في المنطقة، وليس مجرد مكمّل لموانئ كبرى مثل جبل علي.
وأشار أمزربه إلى أن المقارنة بين الميناءين لا يجب أن تقتصر على البنية التحتية الحالية، بل تشمل الفارق بين الميزة الجغرافية الفطرية والمنظومة اللوجستية المشيدة، لافتاً إلى أن الجغرافيا البحرية غالباً ما تفرض معادلاتها على التجارة العالمية.
وأوضح أن موقع ميناء عدن القريب من باب المندب وعلى خطوط الملاحة بين آسيا وأوروبا يمنحه أفضلية طبيعية، حيث توفر السفن على رحلاتها نحو أوروبا آلاف الأميال البحرية وتكاليف تشغيل بمئات الآلاف من الدولارات، ما يجعل تقليل المسافة عاملاً حاسماً لشركات الشحن.
وبالرغم من الحاجة إلى استثمارات وإعادة تأهيل للبنية التحتية، شدد أمزربه على أن طبيعة قاع ميناء عدن تسمح بتوسعة الأرصفة بتكاليف أقل من الموانئ الاصطناعية، وأن استقبال السفن العملاقة ليس عائقاً تقنياً بل قراراً استثمارياً.
كما اعتبر أن صعود موانئ جديدة لا يتعارض مع نجاح جبل علي، مشيراً إلى أن شبكات التجارة العالمية تعيد تشكيل نفسها عند ظهور مسارات أكثر كفاءة وأقل تكلفة. وأضاف أن موقع عدن خارج نقاط الاختناق الجيوسياسية يمنحه ميزة إضافية في أوقات الأزمات، ما يعزز من موثوقية سلاسل الإمداد.
ورداً على فكرة أن ميناء عدن سيخدم مسارات محددة فقط، أوضح أمزربه أن الميناء المحوري يقوم على إعادة توزيع الحاويات نحو الأقاليم المجاورة، وأن عدن مؤهل للعب هذا الدور باتجاه البحر الأحمر وشرق أفريقيا وجنوب الجزيرة العربية دون الحاجة لعبور مضيق هرمز.
واختتم بالقول إن استعادة ميناء عدن لدوره ليست مجرد منافسة ملاحية، بل فرصة اقتصادية لليمن لتحويله من سوق استهلاكي إلى منصة خدمات لوجستية، ما يخلق فرص عمل ويدعم الصناعات ويعزز تدفقات النقد الأجنبي، مؤكداً أن المنافسة في قطاع الموانئ تُحسم عادة بعاملي الوقت والتكلفة، وأن عدن يمتلك المقومات ليكون رقماً مؤثراً في معادلة الاقتصاد البحري متى ما توفرت الإرادة الاستثمارية والاستقرار التشغيلي.



