أخبار محلية

المبعوث الأممي يحذر من أزمة إنسانية متصاعدة في اليمن ويشيد بالإصلاحات

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست / خاص:

أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن الجهود الحالية لتحسين ظروف المعيشة ودعم الاستقرار في مناطق الحكومة تكتسب أهمية بالغة، محذراً من أن استمرار التوترات والحوادث الأمنية الأخيرة يظهر هشاشة الوضع في البلاد.


وخلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي عبر الفيديو من الرياض، حيث التقى رئيس الوزراء اليمني الجديد شائع الزنداني وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، أوضح غروندبرغ أن هذه الجهود يمكن أن تعيد قدراً من الاستقرار وتخفف من حالة الاضطراب، من خلال مؤسسات عادلة وشفافة تعمل لخدمة المواطنين بشكل منصف.

وأضاف المبعوث الأممي أن الحكومة الجديدة تستطيع حماية المكاسب الأخيرة عبر تعزيز المؤسسات وإجراء إصلاحات اقتصادية، مؤكداً ضرورة توفير بيئة تحمي مجلس الوزراء والبنك المركزي من التسييس وتعيد ثقة الجمهور.

وأشار غروندبرغ إلى أهمية مشاركة النساء في صنع القرار، مرحباً بتعيين ثلاث وزيرات في الحكومة بعد سنوات من غيابهن، وداعياً لتعزيز مشاركتهن في جميع مستويات الحكومة، وخصوصاً في فرق مفاوضات السلام والهيئات الاستشارية. كما اعتبر أن الحوار الجنوبي المزمع يمثل فرصة لمعالجة المظالم وبناء توافق حول القضايا المهمة لجميع اليمنيين.


نهج واقعي للحل السياسي

شدد المبعوث الأممي على اعتماد نهج واقعي في العملية السياسية، مع معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية بشكل متزامن، وتحقيق اتفاقات قصيرة المدى لتخفيف معاناة المواطنين، مع توفير مساحة للتفاوض حول القضايا طويلة الأمد لإنهاء النزاع.

وحذر غروندبرغ من محاولات جر اليمن إلى صراع إقليمي، مؤكداً أن السلم والحرب مسألة وطنية لا يمكن تفويضها أو احتكارها لأي جهة واحدة، وأن الاستقرار الدائم يعتمد على مؤسسات قوية وخاضعة للمساءلة، توجّه الخلافات عبر الحوار السلمي.

الإفراج عن المحتجزين والمخاطر الإنسانية

تطرق المبعوث الأممي إلى استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، داعياً أنصار الله للإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين، وحث المجتمع الدولي على استخدام نفوذه لتحقيق ذلك.

بدورها، حذرت ليزا دوتن من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تفاقم الوضع الإنساني، مؤكدة أن 22.3 مليون شخص بحاجة لمساعدات إنسانية، بينهم 2.2 مليون طفل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، منهم 570 ألف طفل في حالة هزال شديدة.

ورغم الصعوبات، واصل العاملون في المجال الإنساني تقديم مساعدات غذائية لأكثر من 5 ملايين شخص، وتوفير 3.3 مليون استشارة طبية، ومعالجة أكثر من 330 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، رغم تمويل لم يتجاوز 28.5% من الاحتياجات.

ودعت المسؤولة الأممية مجلس الأمن والدول الأعضاء إلى مواصلة الضغط لضمان الإفراج عن المحتجزين، وتمويل الاستجابة الإنسانية بشكل مستدام، ومنع تدهور مستويات الجوع والمرض التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار