صحة

دراسة تكشف السر وراء النوم العميق والهادئ… نصائح علمية تغير روتينك الليلي!

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست / متابعات:

كشفت أكبر دراسة من نوعها أن الألياف الغذائية قد تكون المفتاح السري لنوم عميق ومريح. فما نأكله خلال النهار لا يمدنا بالطاقة فحسب، بل يحدد أيضا جودة نومنا ليلا.

وقام الباحثون خلال الدراسة بتحليل بيانات النوم والحمية الغذائية لأكثر من 3500 شخص بالغ على مدى يومين متتاليين.

ولم يكتفوا بسؤال المشاركين عن عادات نومهم كما كان يحدث في الدراسات السابقة، بل استخدموا أجهزة قياس متطورة معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، زودوا بها المشاركين لترتدى على الصدر والمعصم والأصابع، لتتبع مؤشرات دقيقة مثل الشخير ومستويات الأكسجين في الدم ومعدلات ضربات القلب والتنفس.

وهذه القياسات سمحت للباحثين بتحديد المدة التي يقضيها كل شخص بدقة في مراحل النوم الأربع: النوم الخفيف الذي ينقسم إلى مرحلتين، والنوم العميق التصالحي، ونوم حركة العين السريعة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا أكثر من 21 غراما من الألياف يوميا حصلوا على نوم أفضل بشكل ملحوظ مقارنة بمن تناولوا كميات أقل من هذا المعدل.

والمثير للاهتمام أن المجموعة التي تجاوزت متوسط استهلاك الألياف اليومي أمضت وقتا أطول بنسبة 3.4% في مرحلة النوم العميق، ووقتا أقل بنسبة 2.3% في النوم الخفيف. وهذا يعني أن الألياف لا تساعدك فقط على النوم، بل تساعدك على الوصول إلى المرحلة الأعمق والأكثر فائدة من النوم.

لكن الأمر لا يتعلق بالكمية فقط، فالتنوع له دور كبير أيضا. فقد أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا أكثر من خمسة أنواع مختلفة من الأطعمة النباتية يوميا تمكنوا من النوم بشكل أسرع قليلا مقارنة بمن تناولوا تنوعا أقل من المصادر النباتية.

وهذا التنوع يضمن حصول الجسم على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن والجزيئات المغذية المفيدة مثل البوليفينول، وهي مواد تساعد في تقليل الالتهابات وتحفز الجهاز العصبي على الانتقال إلى حالة الراحة والهضم التي تسبق النوم.

ويبقى السؤال المحير للعلماء: كيف تعمل الألياف بالضبط على تحسين النوم؟.

وتشير الدراسات السابقة إلى أن الميكروبات النافعة في الأمعاء تقوم بتخمير الألياف وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، وهذه الأحماض بدورها تقلل الالتهابات في الجسم وتغير طبيعة الإشارات العصبية بين الأمعاء والدماغ، ما يعزز الدخول في حالة النوم العميق. كما لوحظ خلال الدراسة أن زيادة استهلاك الألياف تؤدي إلى انخفاض طفيف في معدل ضربات القلب، وهي علامة واضحة على أن الجسم قد دخل في حالة راحة عميقة.

والتطبيق هذه المعلومات في حياتك اليومية، يمكنك البدء بإضافة المزيد من الخضروات والفواكه إلى وجباتك الرئيسية، والتنويع في مصادر الألياف بين البقوليات كالعدس والحمص، والحبوب الكاملة كالشوفان والكينوا، والمكسرات النيئة كالجوز واللوز. ومن المهم أن تصل إلى المعدل المثالي وهو 21 غراما من الألياف يوميا كحد أدنى، مع محاولة تناول أكبر عدد ممكن من الأصناف النباتية المختلفة على مدار اليوم.

وما يميز هذه الدراسة عن غيرها هو دقتها العلمية، فالدراسات السابقة التي ربطت بين الألياف وجودة النوم كانت تعتمد بشكل أساسي على تقارير المشاركين الذاتية عن عادات نومهم وغذائهم، ما يجعلها أقل دقة وموثوقية. لكن استخدام الأجهزة التقنية المتطورة في هذه الدراسة أعطى نتائج أكثر دقة وإقناعا.

يذكر أنه إلى جانب تحسين النوم، فإن للألياف الغذائية فوائد أخرى لا تقل أهمية، فهي تساعد في تحسين عملية الهضم، ولها خصائص مضادة للسرطان، وتساعد في الوقاية من مرض السكري، ما يجعلها بحق عنصرا غذائيا خارقا يستحق الاهتمام.

المصدر: نيويورك بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار