أخبار محلية

هيئة المساحة الجيولوجية تكشف عن خريطة للمناطق الأكثر عرضة للفيضانات في اليمن وتدعو للاستعداد المبكر

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست / خاص:

في إطار تعزيز جهودها العلمية لرصد المخاطر الطبيعية وتعزيز إدارة الكوارث في اليمن، أعلنت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية – عدن عن إصدار خريطة علمية جديدة توضح المناطق الأكثر عرضة للفيضانات في مختلف أنحاء الجمهورية. تم إعداد الخريطة باستخدام تقنيات متقدمة في نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وبرامج التحليل المكاني مثل ArcGIS Pro وQGIS، بالإضافة إلى منصة Google Earth Engine (GEE).

وتظهر الخريطة توزيع المناطق حسب قابليتها للفيضانات، حيث تم تصنيفها إلى مناطق ذات قابلية مرتفعة وأخرى منخفضة، بناءً على تحليل مجموعة من العوامل الطبيعية التي تؤثر في تشكيل السيول. تشمل هذه العوامل الارتفاعات الطبوغرافية، انحدار التضاريس، شبكات تصريف الأودية، وطبيعة سطح الأرض. تشير النتائج إلى أن المناطق المنخفضة، مجاري الأودية، والمناطق الساحلية هي الأكثر عرضة للفيضانات، خصوصًا في مواسم الأمطار الغزيرة.

وأظهرت البيانات التاريخية المستخلصة من قاعدة البيانات الدولية للكوارث (EM-DAT) التابعة لمركز أبحاث أوبئة الكوارث (CRED) أن اليمن شهدت خلال الفترة من 1981 إلى 2008 حوالي 28 حادثة فيضانات كبيرة، حيث تأثرت مناطق واسعة وبلغ عدد المتضررين في بعض الحالات نحو 350 ألف شخص، مما خلف أضراراً جسيمة في البنية التحتية والممتلكات الزراعية.

كما تم تحديث التوقعات المناخية لعام 2026م بناءً على النموذج الشبه الموسمي للطقس، حيث يتوقع أن تتأثر المنطقة بسلسلة من المنخفضات الجوية الربيعية المتعمقة خلال الفترة الممتدة من أواخر مارس حتى أبريل. هذه المنخفضات قد تؤدي إلى هطول أمطار متفاوتة الغزارة، مع احتمال حدوث فيضانات محلية في بعض المناطق اليمنية والدول المجاورة.

من هذا المنطلق، تؤكد هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية – عدن على ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية والسلطات المحلية في المحافظات لضمان الاستعداد الكامل لمواجهة أي تطورات جوية محتملة. ويشمل ذلك اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل مخاطر السيول والفيضانات وحماية الأرواح والممتلكات.

وتواصل الهيئة عملها في متابعة البيانات المناخية والجيومكانية وتحليلها، مع تحديث الدراسات والخرائط العلمية بشكل دوري، وذلك لدعم جهود الدولة في إدارة المخاطر الطبيعية وتعزيز التخطيط المستدام في جميع أنحاء اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار