تحسن العملة لا ينعكس على الأسواق في عدن.. مواطنون يشكون جشع التجار وغياب الرقابة

شمسان بوست / خاص:
تشهد العملة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن تحسنًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، حيث انخفض سعر صرف الريال السعودي ليصل إلى نحو 410 ريال يمني في بعض محلات الصرافة، في مؤشر إيجابي كان يفترض أن ينعكس مباشرة على أسعار السلع في الأسواق.
غير أن الواقع في الأسواق يسير في اتجاه مختلف تمامًا، إذ يواصل العديد من التجار بيع السلع وفق أسعار مرتفعة، وكأن سعر الصرف ما يزال عند مستويات سابقة، حيث يتم احتساب الريال السعودي بما يقارب 750 ريال يمني عند تسعير كثير من البضائع.
ويؤكد مواطنون أن هذا الفارق الكبير بين تحسن سعر العملة واستمرار ارتفاع الأسعار يكشف عن حالة من الاستغلال الواضح للمستهلكين، وسط غياب ملحوظ للرقابة الحكومية على الأسواق وضبط الأسعار.
ويرى مراقبون أن الأسواق في عدن تعاني من مشكلة مزمنة تتمثل في سرعة ارتفاع الأسعار عند تدهور العملة، مقابل بطء شديد – أو انعدام – في انخفاضها عند تحسنها، وهو ما يضع المستهلك في دائرة الخسارة الدائمة.
ويطالب مواطنون الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الصناعة والتجارة والسلطات المحلية، بسرعة التدخل لضبط الأسواق وإلزام التجار بعكس تحسن سعر الصرف على أسعار السلع، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين الذين يواجهون أصلاً ظروف اقتصادية صعبة.
وفي ظل هذا المشهد، تتزايد التساؤلات في الشارع العدني حول دور الجهات الرقابية، ولماذا لا ينعكس تحسن العملة على حياة الناس اليومية، بينما تظل الأسعار مرتفعة وكأن شيئًا لم يتغير.



