اليمن تحت الماء.. أمطار غزيرة وسيول جارفة تخلف خسائر بشرية ومادية كبيرة

شمسان بوست | خاص:
كشفت تقارير حديثة عن تعرض عدد من المحافظات اليمنية لأضرار كبيرة جراء موجة أمطار غزيرة وسيول جارفة شهدتها البلاد خلال الفترة من 26 إلى 28 مارس 2026، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة في مناطق متفرقة.
وبحسب تقرير تقييم الاحتياجات الإنسانية العاجلة، فإن حالة عدم الاستقرار الجوي تسببت في هطول أمطار رعدية كثيفة تجاوزت معدلاتها الطبيعية، ما أدى إلى تدفق سيول قوية اجتاحت الأودية والمناطق المنخفضة، وأحدثت أضراراً واسعة في سبع محافظات، شملت تعز، الجوف، مأرب، الحديدة، لحج، عدن، وشبوة.
وأوضح التقرير تسجيل ما لا يقل عن 17 حالة وفاة، معظمها في محافظة تعز، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب تسجيل حالات فقدان لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عنها في عدة مناطق متضررة.
كما تضررت آلاف الأسر بشكل مباشر، حيث تجاوز عدد الأسر المتضررة في تعز أكثر من ألفي أسرة، فيما تضررت نحو 1370 أسرة نازحة في محافظة الجوف، بينها أسر فقدت مساكنها بالكامل وأصبحت بلا مأوى.
وبيّن التقرير أن أكثر من 25 ألف شخص تأثروا بشكل مباشر بهذه الكارثة، في ظل أوضاع إنسانية صعبة تعيشها البلاد منذ سنوات، ما يزيد من حجم الاحتياجات العاجلة المطلوبة.
وفي جانب الخسائر المادية، تسببت السيول في تدمير منازل طينية وخيام للنازحين، وجرفت مساحات زراعية واسعة، إضافة إلى نفوق أعداد من المواشي، ما أثر بشكل كبير على مصادر الدخل للأسر الريفية.
كما لحقت أضرار كبيرة بالبنية التحتية، شملت قطع طرق رئيسية وعزل قرى بالكامل، إضافة إلى تضرر مشاريع المياه والطاقة الشمسية، ما أدى إلى انقطاع المياه عن آلاف السكان وتلوث مصادرها نتيجة اختلاطها بمياه الصرف الصحي.
وحذر التقرير من مخاطر صحية متزايدة، أبرزها احتمال تفشي أمراض وبائية مثل الكوليرا والملاريا، نتيجة تجمع المياه الراكدة وتدهور خدمات الصرف الصحي، إلى جانب مخاطر انجراف الألغام إلى مناطق سكنية.
ودعا التقرير إلى تدخل إنساني عاجل متعدد القطاعات لتوفير المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية، محذراً من أن استمرار الأوضاع دون استجابة سريعة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة واتساع نطاقها خلال الفترة المقبلة.



