تأثر أكثر من 27 ألف شخص بالفيضانات في اليمن وسط تحذيرات من أمطار مستمرة

شمسان بوست | خاص
تشهد عدة محافظات يمنية موجة واسعة من الفيضانات والسيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى تضرر ما لا يقل عن 27 ألف شخص، بحسب بيانات أممية وأخرى حكومية، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من استمرار الحالة المطرية خلال الأسابيع المقبلة.
وأفادت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة بأنها تمكنت من إيصال مساعدات إنسانية إلى نحو 13 ألف متضرر في خمس محافظات، مشيرة إلى أن السيول تسببت في فقدان العديد من الأسر لمساكنها ومصادر مياهها وممتلكاتها الأساسية، خصوصاً في المناطق المتأثرة بشدة.
في المقابل، أكدت الجهات الحكومية أن أكثر من 14 ألف شخص في مخيمات النازحين بمحافظة مأرب فقط تضرروا جراء العواصف والأمطار والسيول، أي ما يعادل نحو ألفي أسرة، في واحدة من أكثر المناطق المتأثرة بالمنخفضات الجوية الأخيرة.
وتظهر البيانات أن الأضرار في مخيمات النزوح شملت تدمير خيام ومساكن مؤقتة، وتلف مواد غذائية، إضافة إلى تضرر شبكات المياه والصرف الصحي، فضلاً عن فقدان ممتلكات شخصية للنازحين. كما سجلت التقارير إصابات محدودة نتيجة الرياح العاتية المصاحبة للأمطار.
وتتركز الاحتياجات الطارئة حالياً في توفير مواد الإيواء، وعلى رأسها عشرات الآلاف من الأغطية والعوازل، إلى جانب المساعدات الغذائية والنقدية وحقائب الإغاثة، في ظل دعوات أممية ومحلية لتسريع التدخلات الإنسانية.
وتشير التوقعات المناخية إلى احتمال استمرار هطول الأمطار الغزيرة حتى مايو المقبل، مع إمكانية زيادة كمياتها عن المعدلات الطبيعية في بعض المناطق الساحلية والمرتفعات، ما يرفع من مخاطر الفيضانات المفاجئة وتدهور الأوضاع المعيشية.
كما حذرت تقارير أممية من تداعيات إضافية محتملة تشمل انجراف التربة، وتضرر الثروة الحيوانية، وارتفاع مخاطر الآفات الزراعية، الأمر الذي قد يفاقم أزمة الأمن الغذائي في البلاد، خاصة مع تزامن الموسم المطري مع أنشطة زراعية حيوية.
ويأتي هذا الوضع في ظل حاجة ماسة إلى تدخلات عاجلة لدعم المتضررين، وتأمين بدائل إيواء أكثر ملاءمة للظروف المناخية القاسية، خصوصاً في مخيمات النزوح التي تستضيف مئات الآلاف من الأسر في مختلف المحافظات.



