هل يحتاج مستخدمو أدوية إنقاص الوزن إلى المكملات الغذائية؟ خبراء يجيبون

شمسان بوست | متابعات
تعمل أدوية إنقاص الوزن، مثل مانعات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون، على تقليل الدهون بشكل ملحوظ، إلا أنها قد تؤدي في بعض الحالات إلى استنزاف بعض العناصر الغذائية الأساسية، ما يثير تساؤلات حول الحاجة إلى تناول المكملات الغذائية.
وغالباً ما يسبب فقدان الوزن السريع نقصاً في الفيتامينات الذائبة في الدهون (أ، د، هـ، ك)، إضافة إلى فيتامين ب12 والحديد، فضلاً عن اضطراب مستويات الإلكتروليتات مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.
كما أن هذه الأدوية تبطئ عملية إفراغ المعدة، ما قد يقلل من امتصاص بعض المكملات الغذائية التي تُؤخذ عن طريق الفم، وكذلك العناصر الغذائية الموجودة في الطعام. وقد يعاني بعض المرضى الذين يخضعون لعلاج طويل الأمد من أعراض مثل التعب، وتساقط الشعر، وضعف العضلات، خاصة عند اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية.
ويُنصح عموماً بتناول الفيتامينات المتعددة مع المعادن، مع مراعاة الفصل بينها وبين أدوية الحقن بنحو ساعة إلى ساعتين لتجنب أي تداخل. كما قد تساعد مكملات فيتامين ب12 وفيتامين د3 وأحماض أوميغا-3 في تعويض النقص الشائع، في حين تساهم مكملات البروتين في الحفاظ على الكتلة العضلية خلال فترات نقص السعرات الحرارية. كذلك قد يساعد الكالسيوم والمغنيسيوم في التخفيف من بعض الأعراض الجانبية مثل الغثيان.
من ناحية أخرى، قد تؤثر بعض المكملات مثل نبتة “سانت جون” أو مستخلص الشاي الأخضر عالي التركيز على استقلاب الأدوية عبر إنزيمات الكبد (CYP3A4)، مما قد يقلل من فعاليتها أو يزيد من خطر السمية. كما أن أدوية مثل مثبطات امتصاص الدهون (كالأورليستات) قد تزيد من مشاكل امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون. كذلك قد تحدث تداخلات غير متوقعة مع مميعات الدم وأدوية السكري ومضادات الاكتئاب، لذا يُنصح دائماً بالفصل بين الجرعات بعدة ساعات.
ويُفضل استشارة الطبيب وإجراء فحوصات دم لتحديد أي نقص غذائي قبل البدء بتناول المكملات، مع ضرورة تعديل الجرعات حسب الحالة الصحية لكل مريض.
كما يُنصح الحوامل والمرضعات بتجنب معظم المكملات إلا تحت إشراف طبي، مع التركيز أولاً على الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية مثل الخضروات الورقية والمكسرات والأسماك الدهنية، لتقليل الحاجة إلى المكملات الدوائية.



