أخبار محلية

تحذيرات دولية: الصراع الإقليمي يهدد بتوقف المساعدات الإنسانية في اليمن

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص

حذّرت منظمات إنسانية وحقوقية دولية من تزايد انعكاسات الصراع الإقليمي على الأوضاع الإنسانية في اليمن، مؤكدة أن استمرار التوترات في المنطقة بات يهدد بصورة مباشرة تدفق المساعدات الإغاثية العاجلة، في وقت تعيش فيه البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية منذ سنوات

وقالت منظمة “أوكسفام” في تقرير حديث إن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أدى إلى اضطراب كبير في مسارات الإمداد الإنسانية، ما تسبب في تأخير وصول مساعدات أساسية منقذة للحياة يستفيد منها عشرات الآلاف من اليمنيين، في ظل احتياج متزايد للدعم الإغاثي.

وأضاف التقرير أن شبكات الإمداد الإنسانية تواجه ضغوطاً شديدة وغير مسبوقة، نتيجة الاضطرابات التي تشهدها الممرات البحرية وخطوط الشحن الرئيسية، وهو ما انعكس على سرعة إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.

وبيّنت المنظمة أن شحنات إنسانية تقدر بأكثر من 150 طناً، تشمل أدوية ومستلزمات طبية ومواد مرتبطة بقطاع المياه، ما تزال عالقة دون تحديد موعد واضح لوصولها، الأمر الذي أدى إلى تعطيل عدد من التدخلات الإنسانية الحيوية في عدة محافظات.

وفي السياق ذاته، أشارت التقديرات إلى أن هذه التحديات تزامنت مع ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية داخل الأسواق اليمنية، ما زاد من حدة الضغوط المعيشية على السكان، خاصة في ظل ضعف القدرة الشرائية وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

وتفيد بيانات إنسانية حديثة بأن أكثر من 18 مليون شخص في اليمن يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم ملايين في مراحل طوارئ متقدمة، مع تحذيرات من تفاقم الوضع إلى مستويات أشد خطورة إذا استمرت الأوضاع الحالية.

وعلى الصعيد السياسي، حذّرت المنظمات من أن استمرار التصعيد الإقليمي قد يضعف فرص التوصل إلى تسويات سلمية في اليمن، نتيجة تراجع الاهتمام الدولي بالملف اليمني وانشغال الأطراف الإقليمية بأزمات أخرى، مما قد يطيل أمد الصراع.

كما نبهت إلى وجود صعوبات إدارية تواجه عمل المنظمات الإنسانية داخل البلاد، داعية إلى تسهيل حركة العاملين في المجال الإغاثي وتسريع إجراءات إدخال المساعدات، لضمان وصولها إلى المستفيدين في الوقت المناسب.

واختتمت المنظمات تقاريرها بالتأكيد على ضرورة تحييد العمل الإنساني عن أي صراعات سياسية أو عسكرية، والعمل على خفض التصعيد الإقليمي، مشددة على أن أي تعطيل للمساعدات سيؤدي إلى تداعيات إنسانية واسعة على ملايين اليمنيين.

كما دعت إلى تعزيز الدعم للاقتصادات المحلية وتحسين سلاسل الإمداد الإقليمية، إلى جانب ضمان استمرارية البرامج الإنسانية ومرونتها في مواجهة التحديات المتزايدة، بما يسهم في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار