أخبار محلية

القانص يكشف فساد السلطة: هيمنة الجماعات على الدولة وتآكل المؤسسات والرواتب

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص

كشف الكاتب والمحلل السياسي نايف القانص عن نموذج السلطة في السنوات الاثني عشر الماضية، الذي أظهر تحكمًا صارمًا في مقدرات الدولة وتحويل مواردها إلى أدوات لضمان بقاء النظام القائم. بينما يُعاني المواطنون من عجز الحكومة في الوفاء بأبسط التزاماتها السيادية، مثل دفع الرواتب وتفعيل المؤسسات الخدمية والمالية.

وأكد القانص أن الخطاب المتكرر حول “شح الموارد” لتبرير هذا الإخفاق يتناقض بشكل صارخ مع استمرار تمويل الأجهزة العسكرية والأمنية. هذه التناقضات تثير تساؤلات هامة حول أولويات الإنفاق الحكومي، وما إذا كانت السلطة تتعامل مع موارد الدولة كمسؤولية عامة أم كأداة لبقاء النظام الهيكلي.

وأشار القانص إلى التأثير السلبي للاعتماد المتزايد على مكاتب الصرافة، كبديل عن المؤسسات المالية الرسمية. هذه المكاتب، التي تعمل خارج الرقابة القانونية، أصبحت وسيلة للتحكم بالتدفقات النقدية وتحويل مدخرات المواطنين وتحويلات المغتربين بعيدًا عن أي فائدة اقتصادية حقيقية.

وأضاف القانص أن هذا التوجه ساهم في تعميق التفاوت الاقتصادي، حيث تمركزت الثروة في أيدي فئة ضيقة، في وقت تراجعت فيه مسؤوليات الدولة في توفير الخدمات الأساسية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. هذه الوضعية، بحسب القانص، تتجاوز مجرد كونها “سلطة أمر واقع” لتتحول إلى “جماعة استحواذ” تعتمد على القسر والهيمنة بدلاً من أي عقد اجتماعي حقيقي أو التزام مؤسسي تجاه المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار