مقالات

إلى قاعات الإمتحانات… يسيرون بأحلامهم رغم المشقة

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | كتبه – مصطفى مخير

في هذه الصورة لا نرى مجرد طلاب يسيرون نحو قاعات الامتحانات الوزارية بل نرى جيلاً كاملاً يحمل على عاتقه أحلام المستقبل ويخوض معركة يومية مع ظروف قاسية لا يعلم تفاصيلها إلا من عاشها.

هؤلاء الطلاب لم يصلوا إلى يوم الإمتحان بعد ليالٍ هادئة ومذاكرة مريحة بل بعد ساعات طويلة من انقطاع الكهرباء وحرارة خانقة أثقلت أجسادهم وعقولهم ومراجعات تمت على ضوء بسيط أو في أجواء تفتقر إلى أبسط مقومات الراحة
فبعضهم قطع مسافات طويلة للوصول إلى قاعات الامتحان وبعضهم ما زال يبحث كل صباح عن وسيلة توصله إلى مدرسته.

ورغم كل ذلك يمضون بثبات يحملون دفاترهم وآمال أسرهم ويؤمنون أن التعب الذي يعيشونه اليوم قد يكون بداية طريق النجاح غداً.

ومن هنا نوجه نداءً إنسانياً إلى أصحاب السيارات والدراجات النارية إذا صادفتم طالباً يسير تحت أشعة الشمس الحارقة متجهاً إلى قاعة الامتحان فاجعلوا له مكاناً في مركباتكم دقائق قليلة من وقتكم قد توفر عليه جهداً كبيراً وقد تكون سبباً في وصوله إلى امتحانه مرتاحاً ومطمئناً.

كما ندعو الطلاب أنفسهم إلى التعاون والتكاثف فيما بينهم فالتراحم والتعاون من أجمل صور الأخوة
ومن يملك وسيلة نقل فليساعد زملاءه ومن يستطيع تقديم العون فلا يتردد فهذه الأيام ستبقى ذكرى في حياتهم جميعاً.

ونناشد الجهات المختصة ورجال الخير والمؤسسات المجتمعية والفرق التطوعية إلى الإلتفات لمعاناة الطلاب خلال فترة الامتحانات وذلك من خلال توفير المياه الباردة داخل القاعات وتوزيعها على الطلاب والمساهمة في تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لهم في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة فهؤلاء الطلاب لا يطلبون المستحيل بل يطلبون ما يعينهم على أداء امتحاناتهم بكرامة وراحة.


تحية لكل طالب يتحدى الحر والظروف الصعبة من أجل مستقبله وتحية لكل يد تمتد بالعون لتخفف عنه مشقة الطريق فبالتكافل نصنع الأمل وبالتعاون نمنح أبناءنا فرصة أفضل للنجاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار