مأساة في عدن.. كيف انتهت رحلة “روز ستور” بين أبواب المستشفيات؟

شمسان بوست | خاص
أثارت وفاة الشابة العدنية المعروفة باسم “روز ستور” موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول منشور لشقيقتها تحدثت فيه عن الساعات الأخيرة التي سبقت وفاتها، وما قالت إنها صعوبات واجهتها الأسرة أثناء البحث عن رعاية طبية عاجلة في عدد من المستشفيات الخاصة بمدينة عدن.
وبحسب الرواية التي نشرتها شقيقة الفقيدة، فإن الأسرة تنقلت بين أكثر من مستشفى خلال ساعات متأخرة من الليل في محاولة لإنقاذ حياتها، إلا أنها واجهت مطالبات مالية مسبقة قبل البدء بإجراءات العلاج أو استقبال الحالة، في وقت كانت فيه المريضة بحاجة ماسة إلى تدخل طبي عاجل.
وأشارت إلى أن بعض المستشفيات طلبت مبالغ مالية كبيرة كرسوم أولية لفتح الملف والمتابعة الطبية، الأمر الذي حال دون حصول الأسرة على الخدمة المطلوبة بالسرعة اللازمة، وفق ما ورد في المنشور المتداول.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة مطالبات مجتمعية متكررة بضرورة مراجعة آليات التعامل مع الحالات الطارئة في المستشفيات الخاصة، ووضع ضوابط تضمن تقديم الإسعافات والرعاية الأولية للحالات الحرجة دون تأخير، خصوصاً في الظروف التي قد تشكل فيها الدقائق الفاصلة عاملاً حاسماً بين الحياة والموت.
ويرى ناشطون ومواطنون أن القطاع الصحي الخاص يؤدي دوراً مهماً في تقديم الخدمات الطبية، إلا أن الاعتبارات الإنسانية يجب أن تبقى في مقدمة الأولويات عند التعامل مع الحالات الإسعافية، بعيداً عن أي إجراءات قد تؤخر إنقاذ المرضى.
وطالب متابعون الجهات المختصة بفتح تحقيق شفاف في ملابسات الواقعة والتحقق من كافة التفاصيل، بما يضمن إظهار الحقيقة وتعزيز الثقة بالمنظومة الصحية، إضافة إلى وضع آليات رقابية تكفل حماية المرضى وحقوقهم في الحصول على الرعاية الطبية العاجلة.
وتحولت قصة وفاة “روز ستور” خلال الساعات الماضية إلى قضية رأي عام، وسط دعوات لإصلاح الاختلالات التي يعاني منها القطاع الصحي وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.عنوان جذاب: وفاة “روز ستور” تهز عدن.. اتهامات برفض استقبالها بسبب الرسوم تعيد الجدل حول المستشفيات الخاصة.



