تقرير دولي: اليمن يواجه فجوة خطيرة في الكوادر الطبية وملايين السكان خارج نطاق الرعاية الصحية

شمسان بوست | خاص
سلّط تقرير دولي حديث الضوء على التحديات المتفاقمة التي تواجه القطاع الصحي في اليمن، مؤكداً أن البلاد تعاني من نقص حاد في الأطباء والعاملين الصحيين، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
ووفقاً للتقرير، فإن اليمن يُسجل واحداً من أدنى معدلات توفر الأطباء مقارنة بدول المنطقة والعالم، في ظل استمرار الأزمات التي أثرت على القطاع الصحي وأضعفت قدرته على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.
وبيّن التقرير أن شريحة واسعة من اليمنيين ما تزال غير قادرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، نتيجة تراجع الخدمات الطبية في العديد من المناطق، وتضرر المنشآت الصحية، إلى جانب محدودية الموارد والإمكانات التشغيلية.
وفي محاولة للمساهمة في معالجة هذه التحديات، يجري تنفيذ مشروع لإنشاء مستشفى تعليمي حديث في العاصمة المؤقتة عدن، يهدف إلى دعم التعليم الطبي والتدريب العملي للطلاب والخريجين، وتعزيز قدرات القطاع الصحي على المدى الطويل.
ومن المتوقع أن يشكل المشروع إضافة نوعية لمنظومة التعليم والتأهيل الطبي في البلاد، من خلال رفد السوق المحلية بكوادر صحية جديدة قادرة على المساهمة في سد جزء من العجز القائم، وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ويرى مختصون أن الاستثمار في التعليم الطبي والبنية التحتية الصحية يمثل خطوة مهمة نحو بناء قطاع صحي أكثر قدرة على مواجهة التحديات، خصوصاً في ظل الحاجة المتزايدة إلى الأطباء والممرضين والفنيين المؤهلين في مختلف المحافظات.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المطالبات بتكثيف الدعم الموجه للقطاع الصحي اليمني، والعمل على تنفيذ مشاريع مستدامة تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتوسيع نطاق وصولها إلى ملايين المواطنين الذين ما زالوا يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على الخدمات الطبية الأساسية.



