أخبار محلية

تقرير أممي يدق ناقوس الخطر: اليمن يواجه أسوأ أزمة غذائية في العالم

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص

حذرت الأمم المتحدة من استمرار التدهور المتسارع في الوضع الإنساني باليمن، مؤكدة أن ملايين اليمنيين يواجهون أزمة غذائية غير مسبوقة، في ظل استمرار الحرب، والانكماش الاقتصادي، والانخفاض الحاد في تمويل برامج الإغاثة.

وأوضح تقرير حديث صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أن اليمن لا يزال يتصدر قائمة الدول التي تضم أكبر عدد من السكان المصنفين ضمن مرحلة الطوارئ الغذائية، وهي المرحلة التي تسبق المجاعة، ما يرفع من احتمالات تفاقم الكارثة الإنسانية خلال الفترة المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من نصف سكان البلاد يعانون من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، حيث من المتوقع أن يواجه نحو 53 بالمئة من السكان المرحلة الثالثة أو أعلى من التصنيف الدولي للأمن الغذائي، فيما يعيش عدد كبير منهم بالفعل في المرحلة الرابعة، التي ترتبط بارتفاع معدلات سوء التغذية والوفيات المرتبطة بالجوع.

وأكدت المنظمة أن استمرار الصراع وتدهور الاقتصاد وتراجع الدعم الدولي عوامل رئيسية وراء تفاقم الأزمة، لافتة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية تعاني من نقص حاد في التمويل، إذ لم تحصل حتى الآن سوى على نسبة محدودة من الاحتياجات المطلوبة، الأمر الذي يهدد بتقليص حجم المساعدات المقدمة للأسر الأكثر احتياجًا.

وبيّن التقرير أن اليمن سيظل عرضة لمزيد من الضغوط الاقتصادية، خاصة مع احتمالات اضطراب التجارة الدولية وتقلب أسعار الوقود، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الغذائية وتكاليف النقل والإنتاج الزراعي.

وفي الشق الاقتصادي، أوضح التقرير أن التحسن النسبي في سعر صرف الريال خلال الأشهر الماضية لم ينعكس بصورة ملموسة على حياة المواطنين، بسبب استمرار ضعف القدرة الشرائية، وتأخر صرف الرواتب، وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب استمرار التضخم.

كما سجلت أسعار الوقود ارتفاعًا خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج الزراعي وتشغيل الخدمات الأساسية، ما زاد من الضغوط المعيشية على المواطنين في مختلف المحافظات.

وكشف التقرير عن انخفاض واردات القمح والدقيق مقارنة بالشهر السابق، إلى جانب استمرار تراجع إمدادات الوقود عن مستويات الأعوام الماضية، رغم تسجيل تحسن نسبي مقارنة بالأشهر الأخيرة، وهو ما يعكس استمرار هشاشة سلاسل الإمداد.

وأضاف أن تحسن أسعار الماشية وفر دخلاً أفضل لبعض الأسر الريفية، إلا أن ذلك صاحبه ارتفاع في أسعار اللحوم، في حين بقيت شريحة واسعة من العمال خارج القطاع الزراعي تعاني من تراجع فرص العمل وانخفاض الدخل.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن خطر اتساع رقعة الجوع سيظل قائمًا ما لم يتحرك المجتمع الدولي لتوفير تمويل كافٍ ومستدام للبرامج الإنسانية، وضمان وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين في مختلف أنحاء اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار