في عدن.. الثلج يتحول إلى “طوق نجاة” للأسر مع تصاعد الحرارة وانهيار الخدمات

شمسان بوست | خاص
مع تصاعد درجات الحرارة واستمرار أزمة الكهرباء في مدينة عدن، بات الحصول على الثلج يمثل تحديًا يوميًا لآلاف المواطنين، بعدما تحول من منتج اعتيادي إلى ضرورة لا غنى عنها لتبريد مياه الشرب والتخفيف من آثار الحر الشديد.
وأفاد عدد من سكان المدينة بأنهم يضطرون يومياً للبحث عن محال بيع الثلج والانتظار في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة، في ظل ارتفاع الطلب وتراجع المعروض، الأمر الذي يجعل الكميات المتوفرة لا تكفي سوى لساعات قليلة.
وأكد مواطنون أن تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب انقطاع الرواتب لدى شريحة واسعة من الموظفين، جعل توفير الثلج بشكل يومي عبئًا إضافيًا على الأسر، خاصة مع الحاجة المستمرة إليه في ظل موجة الحر الحالية.
وتتفاقم المعاناة مع استمرار الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، والتي تتسبب في تعطل وسائل التبريد المنزلية، فضلاً عن صعوبة الحفاظ على برودة مياه الشرب والأطعمة، ما يدفع كثيرًا من العائلات للاعتماد على الثلج كحل مؤقت لمواجهة الظروف القاسية.
ويرى مراقبون أن أزمة الثلج ليست سوى انعكاس مباشر لتدهور الخدمات الأساسية في المدينة، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، وهو ما يزيد من الأعباء اليومية التي يواجهها المواطنون، ويضاعف من حجم المعاناة الإنسانية خلال فصل الصيف.
ويطالب سكان عدن الجهات المعنية بسرعة اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين خدمة الكهرباء وتأمين الاحتياجات الأساسية، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يضع آلاف الأسر أمام تحديات معيشية متزايدة في واحدة من أشد فترات العام حرارة.



