قلق أممي متزايد بعد تهديدات الحوثيين.. وتحذيرات من اتساع رقعة التوتر

شمسان بوست | خاص
أبدت الأمم المتحدة قلقها المتزايد إزاء التهديدات الأخيرة التي أطلقتها جماعة الحوثي المدعومة من إيران ضد المملكة العربية السعودية وحرية الملاحة في البحر الأحمر، محذرة من أن استمرار هذه التهديدات قد يقود إلى تصعيد إقليمي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي، أن المنظمة تتابع عن كثب التطورات الأخيرة، مشيراً إلى أن التصريحات الصادرة عن جماعة الحوثي تثير مخاوف جدية بشأن سلامة الملاحة الدولية وأمن البحر الأحمر، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر، مؤكدة أهمية اللجوء إلى الحوار والوسائل الدبلوماسية، مع الالتزام بقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار رقم 2722 لعام 2024، الذي يدين الهجمات على السفن التجارية ويؤكد ضرورة حماية حرية الملاحة الدولية.
وفي إطار الجهود الأممية لاحتواء الأزمة، جددت المنظمة دعمها لتحركات المبعوث الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الذي يواصل مشاوراته السياسية في العاصمة العُمانية مسقط، عقب سلسلة لقاءات أجراها في الرياض مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وسفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، إضافة إلى ممثلي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وأوضحت الأمم المتحدة أن هذه المشاورات تركز على منع اتساع رقعة التصعيد، والحفاظ على المكاسب التي تحققت منذ الهدنة الأممية عام 2022، باعتبارها نقطة انطلاق نحو استئناف العملية السياسية والتوصل إلى تسوية شاملة تنهي الصراع في اليمن.
كما شددت على أهمية تحييد اليمن عن تداعيات التوترات الإقليمية، وتهيئة الظروف المناسبة لاستمرار جهود السلام، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار وإنهاء الأزمة الإنسانية التي يعاني منها اليمنيون.
وتأتي هذه التحذيرات الأممية في أعقاب إعلان مليشيا الحوثي فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالمملكة العربية السعودية عبر مضيق باب المندب، في خطوة أثارت مخاوف دولية واسعة بشأن أمن أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم.



