باب المندب على صفيح ساخن.. أوروبا ترفع التحذير الأمني والسفن أمام خطر جديد

شمسان بوست | خاص
رفع الاتحاد الأوروبي مستوى التهديد الأمني في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب من الدرجة “المتوسطة” إلى “المرتفعة”، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الدولية بشأن سلامة حركة السفن التجارية في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.
وجاء القرار عقب الهجوم الأخير الذي استهدف ناقلة سعودية، وسط استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، حيث أكدت مهمة الأمن البحري الأوروبية “أسبيدس” أن التطورات الأخيرة دفعت إلى إعادة تقييم مستوى المخاطر المرتبطة بالملاحة البحرية.
وأوضحت المهمة الأوروبية، التي تتخذ من مدينة لاريسا اليونانية مقرًا لها، أن مستوى التهديد في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب أصبح مرتفعًا، فيما بقيت مناطق شمال البحر الأحمر وخليج عدن ضمن مستوى التهديد “المتوسط”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي، خصوصًا مع اتساع دائرة التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي انعكس على حركة النقل البحري وأثار مخاوف شركات الشحن العالمية من احتمالات تعرض سفنها لهجمات جديدة.
وأكدت “أسبيدس” أن جماعة الحوثي لا تزال تمثل تهديدًا مباشرًا للسفن التجارية في المنطقة، مشيرة إلى أن الهجمات البحرية باتت مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات السياسية والعسكرية الجارية في الإقليم.
ودعت المهمة الأوروبية شركات الملاحة إلى رفع مستوى إجراءات الحماية، والتنسيق المستمر مع مراكز الأمن البحري قبل تنفيذ الرحلات عبر المنطقة، إضافة إلى الالتزام بالتدابير الاحترازية لتقليل احتمالات التعرض لأي مخاطر.
كما أوصت السفن التجارية بتجنب الاقتراب من المياه الإقليمية اليمنية قدر الإمكان، واتخاذ مسارات أكثر أمانًا بالقرب من السواحل الأفريقية، في محاولة للحد من فرص الاستهداف.
وفي السياق ذاته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من عودة الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يفاقم التوترات الإقليمية ويهدد أمن الملاحة الدولية.
ويرى مراقبون أن رفع مستوى التحذير الأوروبي يعكس حجم التحديات التي تواجهها حركة التجارة العالمية عبر باب المندب، الذي يعد شريانًا رئيسيًا يربط بين آسيا وأوروبا، وسط دعوات دولية متزايدة لتجنيب الممرات البحرية مزيدًا من التوترات والصراعات.



