تقرير حقوقي يكشف حجم الكارثة الإنسانية في اليمن.. أرقام صادمة عن الفقر والجوع

شمسان بوست | خاص
أكد تقرير حقوقي حديث أن السياسات والإجراءات التي تتبعها جماعة الحوثي الإرهابية في مناطق سيطرتها ساهمت في تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن، مشيرًا إلى أنها انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين وزادت من مستويات الفقر والجوع وتدهور الظروف المعيشية.
وأوضح تقرير صادر عن مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) بعنوان “الحصار الداخلي.. سياسات جماعة الحوثي في إفقار اليمنيين وإخضاعهم” أن عددًا من الممارسات، بينها منع تداول الطبعات النقدية الجديدة من العملة الوطنية، وفرض رسوم وجبايات إضافية، وإقامة نقاط جمركية داخلية، إلى جانب إغلاق بعض الطرق وتعقيد حركة التجارة، أسهمت في زيادة الضغوط الاقتصادية على السكان.
وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى تراجع القوة الشرائية للمواطنين وارتفاع معاناة الأسر، الأمر الذي دفع أعدادًا كبيرة من اليمنيين إلى الاعتماد على المساعدات الإنسانية لتغطية احتياجاتهم اليومية، في ظل استمرار تدهور الوضع الاقتصادي.
ولفت التقرير إلى أن القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية فاقمت من صعوبة إيصال المساعدات، موضحًا أنه وثّق احتجاز 163 موظفًا يعملون لدى جهات أممية ودولية ومنظمات إغاثية، إضافة إلى اقتحام ومصادرة 73 مقرًا تابعًا للأمم المتحدة ومنظمات إنسانية.
وبحسب التقرير، تستند الأزمة الحالية إلى مؤشرات دولية وأممية تظهر حجم الاحتياجات الإنسانية في اليمن، حيث يحتاج نحو 19.5 مليون شخص إلى المساعدات والحماية، بينما يواجه 17.1 مليون يمني خطر انعدام الأمن الغذائي، مع توقعات بارتفاع العدد خلال عام 2026.
كما حذر التقرير من تداعيات الأزمة على الفئات الأكثر ضعفًا، موضحًا أن نحو 2.2 مليون طفل تحت سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، إلى جانب 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع، في ظل تراجع الخدمات الأساسية واتساع دائرة الاحتياج.
ويأتي نشر التقرير وسط استمرار الأزمة اليمنية وتعقيدات الوضع الاقتصادي والإنساني، في وقت تتواصل فيه الدعوات المحلية والدولية إلى اتخاذ خطوات عاجلة للتخفيف من معاناة المواطنين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.



