أزمة غاز تضرب صنعاء.. إغلاق محطات وطوابير طويلة ومخاوف من جرعة سعرية جديدة

شمسان بوست | خاص
عادت أزمة الغاز المنزلي لتفرض نفسها مجدداً في العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي الإرهابية، بعد إغلاق عدد من محطات التعبئة وظهور طوابير طويلة من المواطنين أمام المحطات التي ما تزال تعمل، في مشهد أعاد إلى الأذهان أزمات مماثلة شهدتها المدينة خلال السنوات الماضية.
وأفادت مصادر محلية بأن العديد من محطات تعبئة الغاز أوقفت عمليات البيع خلال الساعات الماضية دون توضيحات رسمية، الأمر الذي دفع المواطنين إلى التزاحم أمام المحطات الأخرى خشية نفاد الكميات المتوفرة.
وبحسب المصادر، تتزايد التوقعات بإقدام سلطات الحوثيين على إعلان زيادة جديدة في أسعار الغاز المنزلي، وسط حديث عن تبرير الخطوة باضطرابات سلاسل الإمداد وتداعيات التطورات الإقليمية على حركة الشحن.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الأزمات يثير تساؤلات حول أسبابها الحقيقية، خاصة في ظل تزامنها مع أحاديث عن تعديلات سعرية جديدة، وهو ما حدث في مناسبات سابقة شهدت نقصًا مفاجئًا في المشتقات النفطية والغاز قبل الإعلان عن رفع أسعارها.
ويتهم مواطنون في صنعاء الجماعة بافتعال أزمات متكررة في الغاز والمشتقات النفطية، بما يفتح المجال أمام السوق السوداء لبيع الكميات المخزنة بأسعار مرتفعة، الأمر الذي يزيد من الأعباء المعيشية على السكان في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف الحياة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الأسر اليمنية من ظروف معيشية صعبة، إذ يشكل أي ارتفاع جديد في أسعار الغاز المنزلي عبئًا إضافيًا على المواطنين، وسط دعوات بضرورة ضمان استقرار الإمدادات ومنع استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب على حساب احتياجات السكان الأساسية.



