المبعوث الأممي يحذر من عودة الحرب إلى اليمن ويحذر من تصعيد إقليمي

شمسان بوست | خاص
حذّر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من مخاطر انزلاق اليمن مجددًا إلى موجة واسعة من المواجهات العسكرية، في ظل تصاعد التوتر والهجمات داخل البلاد وامتداد تداعياتها إلى المحيط الإقليمي.
وقال غروندبرغ، في بيان صادر من العاصمة الأردنية عمّان، إن التطورات العسكرية الأخيرة، بما في ذلك الهجمات الحوثية في محافظتي مأرب وحضرموت، واستهداف السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، فضلًا عن الضربات التي طالت منشآت مدنية ومطارات، تمثل تهديدًا خطيرًا لحالة الاستقرار النسبي التي شهدتها البلاد منذ الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل 2022.
وأكد المبعوث الأممي أن استمرار التصعيد العسكري يحمل مخاطر كبيرة على مستقبل اليمن، محذرًا من إمكانية اتساع نطاق المواجهة بما يتجاوز الأراضي اليمنية، الأمر الذي قد يدفع المنطقة نحو صراع إقليمي أوسع ويزيد من حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها المدنيون.
ودعا غروندبرغ جميع الأطراف والقوى المنخرطة في الصراع إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر أو تقويض فرص التهدئة، مؤكدًا أهمية العودة إلى المسار السياسي والانخراط في مفاوضات جادة برعاية الأمم المتحدة.
وتأتي تحذيرات المبعوث الأممي في وقت تواجه فيه جهود السلام في اليمن تحديات متزايدة، وسط استمرار حالة الجمود السياسي وعدم تحقيق تقدم حاسم في مسار التسوية منذ انتهاء الهدنة رسميًا في أكتوبر 2022.
ورغم تعثر المسار السياسي، لا تزال بعض الترتيبات الإنسانية والإنسانية-الأمنية المرتبطة بالهدنة قائمة، من بينها الجهود المتعلقة بملف الأسرى والمحتجزين، في ظل مساعٍ أممية للحفاظ على قنوات التواصل ومنع تدهور الوضع نحو مواجهة شاملة.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد داخل اليمن وفي البحر الأحمر وخليج عدن يزيد من تعقيد مهمة الأمم المتحدة، ويجعل استعادة التهدئة وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات السياسية أولوية ملحة لتجنب تداعيات أكثر خطورة على المدنيين والمنطقة.



