80 دولة تحذر من مخاطر تهديد باب المندب وتدعو لضمان حرية الملاحة الدولية

شمسان بوست | خاص
تصاعدت المخاوف الدولية بشأن مستقبل الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مع تحذير نحو 80 دولة من التداعيات المحتملة لتحركات مليشيات الحوثي باتجاه المضيق، في ظل استمرار التوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة.
وأكدت الدول، في بيان مشترك أُعلن أمام الأمم المتحدة، أن أي تصعيد يطال باب المندب قد ينعكس بصورة مباشرة على أمن السفن وحركة التجارة الدولية، نظراً للموقع الاستراتيجي الذي يحتله المضيق باعتباره ممراً رئيسياً لحركة الملاحة بين البحر الأحمر وخليج عدن.
وجاء البيان على لسان وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، الذي تلاه أمام الأمم المتحدة في نيويورك، حيث تضمن إدانة للهجمات الحوثية في البحر الأحمر، إلى جانب التعبير عن رفض استئناف الأعمال القتالية في اليمن واستمرار الهجمات على السعودية.
قلق دولي من اتساع نطاق التهديد
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال تداعيات الصراع في اليمن إلى الممرات البحرية الدولية، بما قد يفرض تحديات إضافية أمام السفن التجارية ويؤثر على حركة نقل البضائع والطاقة.
وترى الدول الموقعة أن استمرار الهجمات والتهديدات ضد السفن والممرات البحرية من شأنه تعقيد الوضع الأمني في المنطقة، خصوصاً في ظل ارتباط البحر الأحمر بخطوط تجارية تمتد إلى قناة السويس والأسواق العالمية.
كما أعادت الدول تأكيد دعمها لقرار مجلس الأمن رقم 2817، مع التشديد على ضرورة الالتزام بأحكامه، إلى جانب إدانة ما وصفته باستمرار الهجمات الإيرانية على دول المنطقة وما يترتب عليها من تداعيات على حركة التجارة وأمن الطاقة.
هرمز يدخل دائرة التصعيد
ولم يقتصر البيان على التطورات المرتبطة بالبحر الأحمر وباب المندب، إذ تناول أيضاً الوضع في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية المرتبطة بتجارة الطاقة العالمية.
ودعت الدول إلى إعادة فتح المضيق بصورة كاملة وعاجلة، وضمان مرور السفن بشكل آمن ودون عوائق، مع التأكيد على ضرورة عدم فرض رسوم أو شروط عبور وصفتها بغير القانونية.
وشدد البيان على أن حرية الملاحة والعبور البحري يجب أن تتم وفق قواعد القانون الدولي، وبما يتوافق مع المبادئ التي تنص عليها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
تداعيات محتملة على التجارة العالمية
ويثير تزامن التوترات في باب المندب والبحر الأحمر ومضيق هرمز مخاوف من تأثيرها على حركة التجارة الدولية، خصوصاً أن هذه الممرات تمثل شرايين رئيسية لحركة السفن ونقل السلع والطاقة بين مناطق مختلفة من العالم.
ويرى مراقبون أن استمرار التوتر في هذه الممرات قد يدفع شركات الشحن إلى اتخاذ مسارات بديلة أو إجراءات أمنية إضافية، وهو ما قد ينعكس على مدة الرحلات وتكاليف النقل وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي ظل استمرار التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة، تبرز حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية كأحد أبرز الملفات المطروحة على المجتمع الدولي، وسط دعوات متكررة إلى منع استخدام الممرات الدولية ساحة للصراع وضمان استمرار حركة التجارة دون عوائق.
وتبقى الأنظار متجهة إلى باب المندب والبحر الأحمر خلال المرحلة المقبلة، في ظل المخاوف الدولية من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى توسيع نطاق التوتر وانعكاساته على الأمن البحري والاقتصاد العالمي.



