غارات جوية تستهدف شبكات الاتصالات في عدة محافظات يمنية بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية

شمسان بوست | خاص
تصاعدت التقارير الواردة من عدد من المحافظات اليمنية بشأن غارات جوية استهدفت أبراجاً ومنشآت للاتصالات في مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي الإرهابية، بالتزامن مع اتساع رقعة المواجهات العسكرية وتكثيف القوات الحكومية عملياتها ضد مواقع وتحركات وتعزيزات الجماعة في عدد من الجبهات.
ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام تابعة للحوثيين، طالت الضربات الأخيرة منشآت اتصالات في محافظات الحديدة ومأرب وذمار والجوف وتعز، وسط حديث عن أضرار مادية وانقطاعات في خدمات الاتصالات، إلى جانب تقارير عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف العاملين بالقطاع.
الحديدة في واجهة التطورات الأخيرة
وفي أحدث هذه التطورات، أفادت وكالة «سبأ» التابعة للحوثيين بأن محافظة الحديدة شهدت، الثلاثاء 29 سبتمبر، غارات جوية استهدفت منشآت اتصالات في منطقتي النخيلة بمديرية الدريهمي واللحية.
وقالت الوكالة إن غارتين استهدفتا شبكة اتصالات في منطقة النخيلة، فيما طالت أربع غارات أخرى شبكات اتصالات في مديرية اللحية، دون أن تتوفر معلومات مستقلة تؤكد طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر الناجمة عن تلك الضربات.
وتأتي هذه التقارير في ظل استمرار التوتر العسكري في المحافظة ومناطق أخرى، وسط مخاوف من انعكاسات استهداف البنية التحتية على الخدمات الأساسية المقدمة للسكان.
تقارير عن استهداف منشآت اتصالات في مأرب وذمار والجوف
وسبق التطورات الأخيرة ورود تقارير مماثلة عن ضربات جوية في محافظات أخرى. ففي محافظة مأرب، تحدثت وسائل إعلام حوثية عن استهداف برج اتصالات في منطقة الكتف بمديرية الجوبة يوم 26 سبتمبر.
وفي محافظة ذمار، أفادت هيئة حقوق الإنسان التابعة للحوثيين بأن غارتين استهدفتا، في اليوم التالي، برجاً ومبنى للاتصالات في جبل رافان بمديرية عنس، مشيرة إلى وقوع أضرار مادية وانقطاع الخدمة في المنطقة.
أما في محافظة الجوف، فقد تحدثت جهة حقوقية تابعة للحوثيين عن غارات استهدفت أبراج اتصالات في مديرية خب والشعف يوم 21 سبتمبر، وقالت إن الهجمات أسفرت عن مقتل أربعة من العاملين في قطاع الاتصالات وإصابة ثلاثة آخرين.
ولم تتوفر تأكيدات مستقلة بشأن حصيلة الضحايا أو ملابسات استهداف تلك المواقع.
تعز والحديدة ضمن قائمة المناطق المستهدفة
وامتدت التقارير، بحسب المصادر الحوثية، إلى مناطق أخرى في محافظتي الحديدة وتعز، إذ تحدثت عن استهداف أبراج اتصالات في مديريتي المراوعة والقطيع بالحديدة يوم 23 سبتمبر.
كما أشارت إلى غارات استهدفت منشآت اتصالات في مناطق الذكرة والحوبان والراهدة بمحافظة تعز يوم 17 سبتمبر، إضافة إلى تقارير عن ضربات قرب أبراج اتصالات في مناطق سلبة ورحوب بمديرية برط العنان، ومواقع أخرى في برط المراشي والزاهر بمحافظة الجوف.
ومع تعدد هذه البلاغات، لا تزال طبيعة بعض المواقع المستهدفة وحجم الأضرار التي لحقت بها بحاجة إلى تحقق مستقل، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية وصعوبة الوصول إلى معلومات ميدانية موثوقة من بعض المناطق.
تصعيد عسكري متزامن على عدة جبهات
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد العمليات العسكرية في عدد من الجبهات اليمنية، ولا سيما في محافظتي تعز ولحج، حيث تشير البيانات الصادرة عن وزارة الدفاع اليمنية إلى تكثيف عمليات استهداف مواقع وتحركات وتعزيزات تابعة للحوثيين.
ووفقاً لما أعلنته الوزارة، نُفذت 356 عملية استهداف خلال 24 ساعة على عشر جبهات، قبل الإعلان عن حصيلة أوسع بلغت 756 عملية خلال 72 ساعة.
وتعكس هذه الأرقام حجم العمليات الذي أعلنته الجهات العسكرية الحكومية، غير أنها لم تتوفر في النصوص المشار إليها تفاصيل مستقلة كافية للتحقق من جميع العمليات ونتائجها ميدانياً.
## التعبئة العامة تضيف بعداً جديداً للمشهد
وفي سياق متصل، أُعلن عن إقرار مجلس النواب اليمني إعلان التعبئة العامة، بناءً على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي وجّه بتسريع الإجراءات التنفيذية المرتبطة بالقرار.
ويأتي ذلك وسط استمرار التوتر العسكري والسياسي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية وإنسانية واقتصادية متراكمة، فيما تثير التقارير المتعلقة باستهداف البنية التحتية للاتصالات تساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على حياة المدنيين واستمرار الخدمات في المناطق المتأثرة.
ومع استمرار تدفق الأنباء عن الغارات والتحركات العسكرية، تبقى الحاجة قائمة إلى معلومات مستقلة توضح طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف، وحجم الأضرار الفعلية، ومدى تأثر شبكات الاتصالات والخدمات المقدمة للمواطنين.



