شطارة: التقارب السعودي الإماراتي يكشف تحولات جديدة في المشهد السياسي الجنوبي

شمسان بوست | خاص
في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، تبرز مجددًا أهمية قراءة طبيعة العلاقات السياسية والإقليمية بعيدًا عن الحسابات الثابتة، وهو ما تناوله الكاتب والسياسي لطفي شطارة في تعليق حول التقارب السعودي الإماراتي وانعكاساته على المشهد السياسي.
وقال شطارة إن العلاقات السياسية لا تقوم على الخصومات الدائمة، وإنما تتحرك وفق المصالح والمتغيرات، مستشهدًا بعبارة: «في السياسة لا توجد عداوات دائمة، توجد مصالح دائمة».
ويرى شطارة أن فهم هذه القاعدة السياسية كان يمكن أن يجنب الجنوبيين الكثير من الأخطاء والعثرات، ويفتح أمامهم مساحات أوسع للتواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية، خصوصًا في ظل التغيرات التي تشهدها المنطقة وإعادة ترتيب العلاقات بين القوى المختلفة.
وأشار إلى أن ما بعد يناير يمثل مرحلة مختلفة عن الفترة التي سبقتها، سواء على مستوى المجلس الانتقالي الجنوبي أو فيما يتعلق بالقضية الجنوبية بشكل عام، الأمر الذي يستدعي، بحسب طرحه، التعامل مع الواقع السياسي الجديد بقراءة مختلفة تستوعب المتغيرات المحيطة.
كما يسلط حديث شطارة الضوء على أهمية الاستفادة من التجارب السابقة وعدم تكرار الأخطاء، في وقت تفرض فيه التطورات السياسية الإقليمية على القوى المحلية مراجعة حساباتها وفهم طبيعة المصالح المتغيرة.
واختتم شطارة تعليقه برسالة تحمل دلالة على أهمية استخلاص الدروس من التجارب السابقة، قائلًا: «من لم يتعلم من ماضيه لا يستطيع بناء مستقبله».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية متواصلة، وسط تغيرات في طبيعة التحالفات والعلاقات الإقليمية، ما يجعل قراءة المشهد وتطوراته عاملًا أساسيًا في فهم اتجاهات المرحلة المقبلة.



