أخبار محلية

اليمن يدخل مرحلة جديدة من التصعيد.. «فجر اليمن» توسّع العمليات ضد الحوثيين | تقرير خاص

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب
لمتابعه المزيد من الاخبار أضف شمسان بوست كمصدر مفضل على جوجل

شمسان بوست | خاص

تشهد الساحة اليمنية تطورات عسكرية متسارعة، مع انتقال المواجهات إلى مرحلة جديدة من التصعيد، بالتزامن مع اتساع العمليات التي تنفذها القوات الحكومية ضد مليشات الحوثي في عدد من الجبهات.


وتتركز العمليات الحالية على استعادة مواقع استراتيجية وقطع طرق الإمداد واستهداف القدرات العسكرية للحوثيين، في وقت يواصل فيه التحالف الداعم للشرعية تقديم الإسناد الجوي للقوات المشاركة في المعارك.

وجاء التصعيد الأخير بعد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، انطلاق العمليات العسكرية، مؤكداً أن المواجهة ستستمر حتى استعادة العاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة مليشات الحوثي على مؤسسات الدولة.

عملية عسكرية واسعة النطاق

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية بدء تنفيذ عملية عسكرية حملت اسم «فجر اليمن»، قالت إنها تستهدف مواقع وقدرات وعناصر جماعة الحوثيين في عدة محاور.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، إن القوات الحكومية نفذت أكثر من ألف استهداف على جبهات ومحاور مختلفة، بمشاركة وإسناد من طيران التحالف.

وأشار إلى أن القوات نفذت تحركات عسكرية واسعة تضمنت عملية التفاف مكّنتها من الوصول إلى مواقع مهمة في منطقة باب المندب، مؤكداً نجاح قوات العمالقة وقوات درع الوطن في السيطرة على المنطقة.

كما أفاد بأن القوات الحكومية فرضت حصاراً على مجموعات حوثية في قطاع باب المندب وجزيرة ميون، بالتزامن مع إحكام السيطرة على مطار ذوباب.

وتعمل القوات، وفق التصريحات العسكرية، على قطع طرق الإمداد التي يستخدمها الحوثيون للوصول إلى منطقة ذوباب، في خطوة تهدف إلى عزل القوات الحوثية الموجودة في المنطقة عن خطوط الإمداد الرئيسية.

معارك عنيفة في تعز

وفي محافظة تعز، شهدت عدة جبهات عمليات هجومية متزامنة ضد مواقع الحوثيين.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن العمليات أسفرت، بحسب تقديراته، عن مقتل نحو 100 من عناصر الحوثيين وإصابة 150 آخرين.

وأوضح المركز أن القوات الحكومية نفذت خمس هجمات عسكرية في عدد من الجبهات، شملت جبهة الأربعين شمال مدينة تعز، والأقروض جنوباً، وجبل حبشي غرباً، إضافة إلى مناطق في أطراف الكدحة.

ولم تقتصر العمليات على الاشتباكات البرية، إذ أعلنت القوات الحكومية إسقاط خمس طائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، إلى جانب تدمير أو إعطاب ست مركبات عسكرية ودبابة.

وتأتي هذه العمليات ضمن التحركات العسكرية التي تشهدها جبهات تعز بالتزامن مع العملية الأوسع التي أطلقتها القوات الحكومية تحت اسم «فجر اليمن».

بن عزيز: المعركة مستمرة

وفي موقف يعكس استمرار التصعيد، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية، الفريق الركن صغير بن عزيز، أن العمليات العسكرية ستتواصل حتى استعادة السيطرة على كامل الأراضي اليمنية.

ويعكس هذا الموقف توجه القيادة العسكرية نحو مواصلة العمليات وعدم الاكتفاء بالمكاسب التي تحققت خلال المرحلة الحالية، خصوصاً في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر وباب المندب.

درع الوطن تؤكد حماية الأسرى

من جانبه، أكد قائد قوات درع الوطن، اللواء عبدالرحمن اللحجي، أن الهدف الرئيسي للمعركة هو استعادة مؤسسات الدولة وحماية المدنيين وإنهاء ما وصفه بالاعتداءات التي تمارسها جماعة الحوثيين بحق اليمنيين.

وشدد اللحجي على ضرورة الالتزام بالتعامل الإنساني مع الأسرى، موجهاً المقاتلين إلى عدم التعرض لمن يقرر إلقاء سلاحه.

وأكد أن أي عنصر حوثي يستسلم يصبح تحت حماية القوات اليمنية، مشدداً على أن الحفاظ على حياته ومعاملته بصورة لائقة يمثل التزاماً دينياً وأخلاقياً.

العليمي: الانتصارات تتطلب انضباطاً عسكرياً

وفي السياق ذاته، أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بالتحركات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة والتشكيلات المساندة لها، معتبراً أن التطورات الميدانية تعكس مستوى التنسيق والاستعداد بين مختلف القوات المشاركة.

ودعا العليمي إلى الالتزام بالقوانين والقواعد العسكرية والإنسانية خلال سير العمليات، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الانضباط مع استمرار التقدم في مختلف الجبهات.

وأشار إلى أن النتائج التي تحققت حتى الآن جاءت نتيجة الإعداد والتنسيق بين القوات الحكومية والتشكيلات العسكرية المشاركة في العمليات.

دعم إقليمي وتحركات دولية

ولا تقتصر التطورات على الجانب الميداني، إذ تتزامن العمليات العسكرية في اليمن مع تحركات إقليمية ودولية لافتة.

وتبرز في هذا السياق التحركات المرتبطة بالتعاون الدفاعي بين السعودية وباكستان وتركيا، بالتوازي مع مواقف أميركية تؤكد دعم أمن المملكة وتفهم التحركات العسكرية الهادفة إلى مواجهة تهديدات مليشات الحوثي.

ويأتي ذلك في وقت تزداد فيه أهمية المناطق التي تدور فيها العمليات، خصوصاً باب المندب وجزيرة ميون والساحل الغربي، نظراً لموقعها الاستراتيجي على خطوط الملاحة الدولية.

مرحلة جديدة في مسار الحرب

ومع استمرار العمليات البرية والضربات الجوية، تبدو المواجهة في اليمن أمام مرحلة أكثر تصعيداً، إذ لم تعد العمليات تقتصر على احتواء الهجمات أو الدفاع عن المواقع، وإنما باتت تستهدف إعادة رسم خطوط السيطرة وقطع طرق الإمداد والوصول إلى مواقع استراتيجية.

وتبقى التطورات الميدانية خلال الأيام المقبلة عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه المعركة، خصوصاً مع إعلان القوات الحكومية مواصلة عملياتها، ورفع القيادة السياسية سقف أهدافها وصولاً إلى صنعاء.

وبينما تتواصل المعارك في تعز والساحل الغربي، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه عملية «فجر اليمن»، وما إذا كانت ستقود إلى تغييرات واسعة في خريطة السيطرة العسكرية في اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار