الصحة العالمية: 7 ملايين يمني يعانون من الصدمات النفسية جراء الحرب

شمسان بوست |خاص
كشفت تقديرات منسوبة إلى منظمة الصحة العالمية عن معاناة نحو 7 ملايين شخص في اليمن من الصدمات النفسية، في مؤشر يعكس حجم التداعيات الإنسانية والنفسية التي خلّفتها سنوات الحرب والصراع المستمر في البلاد.
وتأتي هذه التقديرات في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية معقدة يعيشها ملايين اليمنيين، جراء استمرار تداعيات الحرب وما صاحبها من موجات نزوح، وفقدان للأقارب والأحبة، وتدمير للمنازل، وتدهور في الظروف الاقتصادية والمعيشية، فضلاً عن حالة الخوف وعدم الاستقرار التي تلقي بظلالها على حياة الأفراد والأسر.
ولا تقتصر آثار الصراع على الخسائر البشرية والأضرار المادية، بل تمتد إلى الصحة النفسية، التي باتت تمثل أحد أبرز التحديات الإنسانية في اليمن، خصوصاً في ظل محدودية الخدمات المتخصصة وصعوبة الوصول إلى الرعاية اللازمة في العديد من المناطق المتضررة.
ويواجه الأطفال والنساء والنازحون، إلى جانب الأشخاص الذين تعرضوا لأحداث مؤلمة أو فقدوا أفراداً من أسرهم، مخاطر متزايدة من الآثار النفسية المرتبطة بالتجارب الصادمة والضغوط المستمرة. وقد تنعكس هذه المعاناة على حياتهم اليومية، وعلاقاتهم الاجتماعية، وقدرتهم على مواصلة التعليم والعمل والتكيف مع الظروف المحيطة.
ويرى مختصون أن استمرار الضغوط النفسية دون الحصول على الدعم المناسب قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات النفسية، الأمر الذي يستدعي توسيع برامج الدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز خدمات الصحة النفسية، وإتاحة الرعاية للفئات الأكثر احتياجاً، لا سيما في المناطق التي تضررت بصورة مباشرة من الصراع.
وتبرز هذه المعطيات الحاجة إلى إدراج الصحة النفسية ضمن أولويات الاستجابة الإنسانية في اليمن، من خلال دعم المرافق الصحية، وتوفير الكوادر المتخصصة، وتطوير برامج الإرشاد والدعم النفسي، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بأهمية طلب المساعدة والحد من الوصمة المرتبطة بالمشكلات النفسية.
ومع استمرار التداعيات الإنسانية للحرب، تظل معالجة الآثار النفسية إحدى القضايا الملحّة التي تتطلب اهتماماً متزايداً من الجهات الصحية والإنسانية، بما يضمن وصول المتضررين إلى خدمات الرعاية والدعم، ويساعدهم على استعادة قدر أكبر من الاستقرار النفسي والاجتماعي.



