نائب وزير الخارجية اليمني يبحث مع السعودية تطورات الأوضاع في اليمن وتعزيز التنسيق الدولي

شمسان بوست | خاص
بحث نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، مصطفى نعمان، مع المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير عبدالمحسن بن خثيلة، مستجدات الأوضاع السياسية والإنسانية في اليمن، وسبل تعزيز التنسيق الدبلوماسي بين البلدين في المحافل الدولية، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده البلاد.
وجاء اللقاء على هامش أعمال الدورة الـ77 للجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث ناقش الجانبان تداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن، في ظل استمرار النزاع وتزايد أعداد النازحين داخلياً، إلى جانب تدفق المهاجرين عبر البحر باتجاه السواحل الجيبوتية.
واستعرض نعمان حجم التحديات الإنسانية التي تواجه اليمنيين، مشيراً إلى استمرار معاناة المدنيين جراء الأوضاع الراهنة، وما تفرضه من أعباء متزايدة على المؤسسات الإنسانية والإغاثية، في ظل الحاجة الملحة إلى تعزيز الاستجابة الدولية وتوفير الدعم اللازم للفئات الأكثر تضرراً.
الحصار على تعز ومخاطر التصعيد العسكري
وتطرق اللقاء إلى التداعيات الإنسانية للحصار المفروض على مدينة تعز، حيث أشار نائب وزير الخارجية اليمني إلى معاناة مئات الآلاف من السكان نتيجة صعوبة الوصول إلى المياه والغذاء والأدوية والخدمات الأساسية، محذراً من استمرار المخاطر التي تهدد حياة المدنيين جراء التصعيد العسكري.
وأكد أهمية تحرك المجتمع الدولي للحد من التداعيات الإنسانية للنزاع، والعمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وتعزيز حماية المدنيين.
تحذيرات من تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر
وفي سياق متصل، حذّر نعمان من انعكاسات التهديدات التي تستهدف حركة الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لافتاً إلى أن استمرار هذه التهديدات قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، بما ينعكس سلباً على حركة التجارة الدولية.
كما أشار إلى المخاطر المرتبطة باستغلال المهاجرين القادمين من منطقة القرن الإفريقي، بما في ذلك تعرضهم للابتزاز والتجنيد للقتال، الأمر الذي يستدعي تعزيز الجهود الإقليمية والدولية لحمايتهم ومكافحة الممارسات غير القانونية التي تستهدفهم.
من جانبه، استعرض مدير دائرة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية اليمنية، السفير مثنى العامري، التحديات المتصلة بالهجرة غير النظامية وشبكات التهريب والاتجار بالبشر عبر الحدود، مؤكداً ضرورة تعزيز الشراكة بين الجهات المختصة والمنظمات الدولية، وتكثيف التنسيق لمواجهة هذه الظواهر والحد من تداعياتها الإنسانية والأمنية.
السعودية تؤكد استمرار دعمها لليمن
من جهته، أكد المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير عبدالمحسن بن خثيلة، متانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع المملكة واليمن، مجدداً موقف بلاده الداعم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية الشرعية، ومساندتها للشعب اليمني في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والتنموية والإنسانية.
وشدد بن خثيلة على أهمية استمرار التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية، وتوحيد المواقف تجاه القضايا المتعلقة بالأزمة اليمنية، والعمل على إبراز الانتهاكات المنسوبة إلى جماعة الحوثي، وحشد الدعم الدولي للجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار والسلام في اليمن.
ويأتي اللقاء في إطار الجهود الدبلوماسية اليمنية الرامية إلى تعزيز الشراكة مع المملكة العربية السعودية، وتكثيف التحرك في المؤسسات الدولية لتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، وحشد المساندة الدولية للتوصل إلى حلول تضمن استعادة الاستقرار وإنهاء معاناة الشعب اليمني.



