خطباء مساجد عدن يدينون القصف الحوثي ويدعون إلى توحيد الصفوف لمواجهة التهديدات

شمسان بوست | متابعات:
أدان خطباء مساجد العاصمة عدن، خلال خطب صلاة الجمعة، الهجمات التي شنتها مليشيات الحوثي الإرهابية على المدينة واستهدفت قصر معاشيق الرئاسي في مديرية كريتر، مؤكدين أهمية توحيد المواقف وتجاوز الخلافات السياسية والمناطقية لمواجهة المخاطر التي تهدد أمن المواطنين واستقرارهم.
وأوضح الخطباء، أن الاعتداءات الأخيرة تفرض على مختلف القوى والمكونات الوطنية العمل بروح المسؤولية، وجعل حماية عدن وسكانها أولوية تتقدم على سائر الاعتبارات، مشيرين إلى أن خطورة مليشيات الحوثي الإرهابية لا تقتصر على الهجمات العسكرية، بل تمتد إلى أفكار وممارسات من شأنها الإضرار بالنسيج الاجتماعي والهوية الوطنية وعرقلة بناء الدولة.
وتطرق الخطباء إلى ما وصفوه بطبيعة المشروع الحوثي القائم على التمييز السلالي وفرض الوصاية على المجتمع، واستغلال الخطاب الديني لتحقيق أهداف سياسية، مؤكدين ضرورة رفض كل الأفكار التي تسعى إلى منح فئة محددة امتيازات استثنائية أو تنتقص من حقوق بقية المواطنين، أو تدّعي امتلاك الحق في تقرير مصير المجتمع.
وشددوا على أهمية تعزيز الوعي الديني السليم وتحصين المجتمع من الأفكار المتطرفة، من خلال التمسك بتعاليم الإسلام وقيم العدل والمساواة، والاقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته، لافتين إلى أن مواجهة الحوثيين تستلزم فهماً واعياً لأفكارهم وممارساتهم، بالتوازي مع التصدي للاعتداءات التي تستهدف المدن والمنشآت المدنية.
وأكدت الخطب أن استهداف العاصمة المؤقتة عدن يعكس اتساع دائرة التهديدات، الأمر الذي يستوجب توحيد الجهود وتجاوز الانقسامات، وتعزيز التكاتف بين أبناء عدن والجنوب وسائر القوى الوطنية، بما يسهم في حماية المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره.
كما دعا الخطباء إلى تقديم المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، ومساندة الجهود الرامية إلى حماية المواطنين والمرافق المدنية، والعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار في ظل الظروف والتحديات الراهنة، معتبرين أن وحدة الصف تمثل ضرورة وطنية لمواجهة المخاطر المحدقة بالبلاد.
وفي ختام خطبهم، ابتهل الخطباء إلى الله أن يحفظ عدن وأهلها والجنوب واليمن عموماً، وأن يمنح النصر والثبات للمقاتلين في جبهات تعز والصبيحة وباب المندب والضالع ومختلف جبهات القتال، وأن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، ويمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، ويحقن دماء اليمنيين، ويوحّد كلمتهم، ويحمي البلاد من مزيد من الصراعات والدمار.



