مجلس الأمن يرفض التصعيد الحوثي ويشدد على حق السعودية في حماية أراضيها

شمسان بوست | خاص
جدد مجلس الأمن الدولي موقفه الرافض للتصعيد العسكري في اليمن والهجمات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، مطالباً مليشيات الحوثي بوقف الاعتداءات التي تطال المدنيين والمنشآت المدنية، ومؤكداً في الوقت ذاته دعمه للحكومة اليمنية وحرصه على الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
وفي بيان رئاسي تناول الهجمات ضد السعودية، شدد أعضاء المجلس على ضرورة الالتزام بتنفيذ القرار الأممي رقم 2216 والقرارات الأخرى ذات الصلة بالملف اليمني، داعين إلى تكثيف الجهود المشتركة، بالتعاون مع الحكومة اليمنية، لمنع وصول الأسلحة والمعدات العسكرية والتدريب والتمويل والمساعدات الفنية إلى الحوثيين، بما يحد من إمكاناتهم لتنفيذ هجمات جديدة.
وأكد البيان أن إنهاء الأزمة اليمنية وتحقيق سلام دائم يتطلبان الابتعاد عن التصعيد واستخدام القوة، والاتجاه نحو حل سياسي شامل يقوم على التفاوض والتفاهم. كما أعاد أعضاء المجلس تأكيد مساندتهم للمبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في مساعيه الرامية إلى جمع الأطراف اليمنية حول تسوية سياسية بقيادة وملكية يمنيتين، وفق المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
تحذير أممي من استمرار تهديد الملاحة الدولية
وفي سياق متصل، أعرب مجلس الأمن عن رفضه للهجمات والتهديدات المتواصلة التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذراً من تداعياتها على سلامة الملاحة الدولية وأمن السفن وأطقمها.
ودعا أعضاء المجلس إلى احترام القواعد المنظمة للملاحة البحرية، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وضمان حرية الملاحة وحماية السفن التجارية من الاعتداءات.
كما أكد البيان أهمية التزام الدول الأعضاء بالقيود المفروضة على توريد الأسلحة، والعمل على تعزيز الإجراءات الرامية إلى منع وصول الإمدادات العسكرية إلى الجهات الخاضعة لتلك التدابير.
إدانة استهداف المطارات ومنشآت الطاقة السعودية
وعلى صعيد الهجمات التي طالت المملكة العربية السعودية، أعرب أعضاء مجلس الأمن عن إدانتهم للهجمات المنسوبة إلى الحوثيين، والتي استهدفت مرافق الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأدت، وفقاً لما أورده البيان، إلى سقوط ضحايا مدنيين بين قتيل وجريح.
وأشار البيان إلى الهجمات التي طالت مطار الملك خالد الدولي يومي 10 و11 أكتوبر، موضحاً أنها أسفرت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، فضلاً عن استهداف مطارات أخرى ومنشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية.
وقدم أعضاء المجلس تعازيهم إلى أسر الضحايا، معربين عن مواساتهم للحكومة السعودية والشعب السعودي، ومتمنين للمصابين التعافي والشفاء العاجل.
وشدد المجلس على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية، مؤكداً مساندته للمملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف أراضيها، وحقها في الدفاع عن نفسها بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي.
تأكيد دولي على الحل السياسي في اليمن
ويعيد البيان تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه اليمن والمنطقة، في ظل استمرار المواجهات والتهديدات التي تطال الممرات البحرية والمنشآت المدنية، وما تفرضه هذه التطورات من مخاطر على الاستقرار الإقليمي وحركة التجارة الدولية.
وأكد أعضاء مجلس الأمن أن معالجة الأزمة اليمنية لا يمكن أن تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية، بل تستلزم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع وتضمن استعادة الاستقرار، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة اليمنية ووحدة أراضيها.
وجدد المجلس دعمه للجهود الأممية الرامية إلى دفع العملية السياسية، داعياً إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المسار التفاوضي، بما يفضي إلى سلام مستدام يلبي تطلعات اليمنيين ويعزز أمن المنطقة.



