صحة

هل يجب الامتناع عن الخبز الأبيض والأرز؟.. خبراء يكشفون الحقيقة ويحسمون الجدل

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب
لمتابعه المزيد من الاخبار أضف شمسان بوست كمصدر مفضل على جوجل

شمسان بوست | متابعات:

يشيع الاعتقاد بأن الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والأرز والمعجنات، من الأطعمة التي ينبغي تجنبها للحفاظ على الوزن وضبط سكر الدم. لكن خبراء التغذية يشيرون إلى أن الصورة أكثر تعقيداً؛ فالأمر لا يتعلق بنوع الكربوهيدرات وحده، بل بقيمتها الغذائية والكمية المتناولة والأطعمة التي ترافقها.

وتشمل الكربوهيدرات المعقدة الغنية بالعناصر الغذائية الفواكه الكاملة والبقوليات والحبوب الكاملة، التي توفر الألياف والفيتامينات والمعادن.

أما الحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض، فتُزال منها النخالة والجنين أثناء المعالجة، ما يقلل محتواها من الألياف وبعض العناصر الغذائية، بحسب تقرير نشره موقع “Health”.

لماذا ترفع سكر الدم بسرعة؟
تحتوي الحبوب الكاملة على أجزاء الحبة الثلاثة: النخالة والجنين والسويداء. وتوفر النخالة والجنين الألياف وعناصر غذائية مهمة، بينما تفقد الحبوب المكررة جزءاً من هذه المكونات خلال التصنيع.

ونتيجة لذلك، تُهضم كثير من المنتجات المصنوعة من الحبوب المكررة بسرعة أكبر، وقد ترفع مستويات السكر في الدم بوتيرة أسرع، خصوصاً عند تناولها بمفردها. كما أن انخفاض محتواها من الألياف قد يجعلها أقل قدرة على تعزيز الشبع مقارنة بالبدائل الكاملة.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة، خاصة عندما تفتقر إلى الأطعمة الغنية بالألياف والعناصر الغذائية، بزيادة مخاطر السمنة والسكري من النوع الثاني ومشكلات التمثيل الغذائي.

هل تقدم أي فوائد؟
لا تعد الكربوهيدرات المكررة عديمة الفائدة تماماً؛ إذ يمكن أن توفر مصدراً سريعاً للطاقة، وهو ما قد يفيد الرياضيين خلال فترات التدريب المكثف أو بعده. كما تُدعّم بعض منتجات الحبوب المكررة بالحديد وحمض الفوليك، ما يساعد على تعويض بعض العناصر الغذائية المهمة.

لكن التدعيم لا يجعل جميع هذه المنتجات مكافئة للحبوب الكاملة؛ إذ تظل كمية الألياف والعناصر الغذائية الأخرى عاملاً مهماً عند المقارنة بينها.

كيف تتناولها دون إفراط؟
لا توجد ضرورة لمنع الأرز الأبيض أو الخبز الأبيض تماماً، لكن الأفضل أن يشكّلا جزءاً من نظام غذائي متوازن، لا المصدر الأساسي للكربوهيدرات.

ومن الطرق العملية تحسين تركيب الوجبة؛ فبدلاً من تناول الأرز أو المعكرونة وحدهما، يمكن إرفاقهما بالخضروات ومصدر للبروتين، مثل الدجاج أو السمك أو البقوليات. ويساعد ذلك على زيادة القيمة الغذائية للوجبة وتعزيز الشبع، كما قد يخفف ارتفاع سكر الدم بعد الطعام مقارنة بتناول الكربوهيدرات وحدها.

ومن المفيد أيضاً استبدال بعض الحبوب المكررة بخيارات كاملة، مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والأرز البني، التي توفر أليافاً أكثر عادةً.

الكمية المناسبة يومياً
توصي الإرشادات الغذائية بأن توفر الكربوهيدرات ما بين 45% و65% من إجمالي السعرات اليومية للبالغين، لكن الاحتياجات تختلف وفق العمر والنشاط والحالة الصحية.

وقد يحتاج المصابون بالسكري أو بعض الحالات الأيضية إلى تعديل كميات الكربوهيدرات وتوزيعها بالتعاون مع مختص صحي، بدلاً من اتباع حمية مقيدة دون إشراف.

وبذلك، يمكن القول بأن المشكلة لا تكمن في تناول الخبز الأبيض أو الأرز الأبيض من حين إلى آخر، بل في الاعتماد المفرط على الكربوهيدرات المكررة على حساب الحبوب الكاملة والخضروات والبروتين. لذا، بدلاً من المنع التام، اجعل الأولوية للتنوع الغذائي، وانتبه إلى حجم الحصة وما تضيفه إلى طبقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار