أخبار محلية

حصار تعز يدخل يومه الـ19.. كارثة إنسانية تهدد حياة مليوني شخص

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب
لمتابعه المزيد من الاخبار أضف شمسان بوست كمصدر مفضل على جوجل

شمسان بوست | خاص:

حذّر مكتب شؤون الحصار بمحافظة تعز من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية والمعيشية، في ظل استمرار الحصار المفروض على مدينة تعز ومديريات صبر الثلاث من قبل مليشيا الحوثي، مع دخول الحصار يومه التاسع عشر على التوالي، وسط مخاوف من تداعيات كارثية تطال قرابة مليوني نسمة.

وأوضح المكتب أن استمرار إغلاق الطرق الرئيسية والفرعية، بما فيها المسالك الجبلية الوعرة وممرات المشاة، أدى إلى عزل المدينة وتقييد حركة المواطنين، الأمر الذي فاقم من صعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها المواد الغذائية ومياه الشرب والغاز المنزلي والمشتقات النفطية.

وأشار إلى أن شح السلع والخدمات الأساسية تسبب في ارتفاع كبير للأسعار، حيث وصلت تكلفة عدد من المواد إلى خمسة أضعاف أسعارها المعتادة، ما يزيد من الأعباء المعيشية على السكان، خصوصاً الأسر محدودة الدخل التي تواجه صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتها اليومية.

وفي القطاع الصحي، تتزايد المخاوف بشأن مصير المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية مستمرة، ولا سيما المصابين بالفشل الكلوي والأورام السرطانية والحالات الحرجة، في ظل تعذر وصولهم إلى المراكز العلاجية. كما يواجه القطاع الصحي خطر توقف بعض المستشفيات أو تقليص خدماتها نتيجة نقص المستلزمات الطبية والوقود الضروري لتشغيل المولدات الكهربائية.

وامتدت آثار الحصار إلى قطاعي التعليم والخدمات العامة، حيث تعطلت الدراسة في المدارس والجامعات لليوم التاسع عشر توالياً، نتيجة الأوضاع الأمنية والقصف العشوائي الذي يستهدف الأحياء، إلى جانب صعوبة التنقل وانعدام وسائل المواصلات. كما اضطرت مخابز إلى إغلاق أبوابها بسبب نفاد مادة الديزل، فيما يستمر انقطاع الكهرباء لفترات تتجاوز عشر ساعات يومياً.

وفي جانب آخر، نبّه المكتب إلى مخاطر بيئية وصحية متفاقمة نتيجة تراكم كميات كبيرة من النفايات في الشوارع والأحياء السكنية، بسبب عجز فرق النظافة عن أداء مهامها جراء نقص الوقود، بالتزامن مع استمرار السيطرة على المقلب الرئيسي للنفايات، الأمر الذي يهدد بتفاقم التلوث وانتشار الأمراض.

وأكد مكتب شؤون الحصار أن استمرار إغلاق الطرق ومنع وصول الإمدادات الأساسية يفاقم معاناة السكان، ويهدد حقهم في الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم والتنقل، داعياً إلى وضع حد للإجراءات التي أدت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في المحافظة.

وتأتي هذه التحذيرات وسط مخاوف من اتساع نطاق الأزمة إذا استمر الحصار، في وقت بات فيه المدنيون أمام تحديات متزايدة لتأمين متطلبات الحياة الأساسية والحصول على الخدمات الضرورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار