جامعة عدن ومركز اليونسكو يطوران الخطة الاستراتيجية وقياس الأداء المؤسسي

شمسان بوست | عدن/ إعلام الجامعة:
تواصلت اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026م، أعمال الورشة الثانية لإعداد الخطة الاستراتيجية والتشغيلية لجامعة عدن وتطوير منظومة قياس الأداء المؤسسي، عبر تقنية الاتصال المرئي (Zoom)، بالتنسيق مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، استكمالًا لمخرجات الورشة الأولى المنعقدة في أغسطس الماضي، والتي تهدف إلى مراجعة واقع التخطيط المؤسسي في الجامعة، وتقييم مستوى الإنجاز في المرحلة السابقة، وتحديد الأولويات التطويرية، بما يسهم في مواءمة الأهداف الاستراتيجية مع الاحتياجات الفعلية للكليات والمراكز والإدارات، وتطوير آليات قياس الأداء وفق مؤشرات واضحة تدعم جودة التعليم العالي والاستدامة المؤسسية.
وأكد رئيس جامعة عدن الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، في كلمة له في مستهل الجلسة، أن التعاون والشراكة مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم يمثلان مصدر فخر واعتزاز للجامعة، ويشكلان فرصة مهمة لمراجعة خطتها الاستراتيجية وتطويرها نحو الأفضل، مثمنًا جهود المركز وفريق العمل، وأشاد بما لمسته الجامعة من تعاون وتسهيلات في تنفيذ أعمال الورشة، مؤكدًا أن هذه الشراكة تسهم في إرساء ثقافة مؤسسية حديثة، وتحفز الجامعة على بذل مزيد من الجهود لتطوير أدائها الأكاديمي والإداري، كما شدد على أهمية الانتقال إلى مؤشرات أداء حقيقية تساعد في البناء المؤسسي وتحقيق الاستدامة، وتدعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، بما يعزز قدرة الجامعة على تنفيذ خططها وتحقيق أهدافها المستقبلية.
من جانبها أكدت الدكتورة/فاطمة الرويس، رئيس اللجنة الاستشارية للكراسي العلمية والمدير العام المساعد لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، أن هذه الجلسات تستهدف تعزيز قدرات جامعة عدن والعمل المشترك للإسهام في تطوير خطتها الاستراتيجية والتشغيلية والارتقاء بها نحو الأفضل، وأشادت بالجهود التي تبذلها الجامعة وما تمتلكه من مبادرات مؤسسية تستحق البناء عليها، رغم الظروف والتحديات، مشيرة إلى أهمية استثمار تلك المبادرات وتطويرها بما يخدم التوجهات المستقبلية للجامعة، وأوضحت أن مراجعة الخطط وتقييم نتائجها يمثلان مدخلًا أساسيًا لتحديد الاحتياجات والأولويات، وتحويل التوجهات العامة إلى أهداف قابلة للتنفيذ ومؤشرات يمكن من خلالها قياس التقدم والتحقق من مستوى الإنجاز.
واستعرضت الدكتورة/منال العمري، أخصائي الابتكار في المركز، محاور البرنامج المتعلقة بالقراءة التكاملية للخطة الاستراتيجية الحالية، وتحليل مدى الترابط بين أهدافها والخطط التشغيلية وتقارير الإنجاز، إلى جانب تحديد مواطن القوة والضعف والفجوات بين المستهدفات والنتائج المحققة، كما تناولت المخرجات المستهدفة من الجلسة، وفي مقدمتها وضع هيكل تطويري مقترح، وتحديد التحديات وأسباب تعثر بعض مسارات التنفيذ، وصياغة التوصيات والملاحظات الخاصة بالخطة الاستراتيجية والتشغيلية وتقارير الكليات، وركزت المناقشات الفنية على ضرورة توحيد منهجية إعداد التقارير، وتحديد المسؤوليات والجداول الزمنية، وتطوير مؤشرات قياس الإنجاز، بما يساعد على رصد النتائج بدقة، ومعالجة أوجه القصور، وتحسين كفاءة التنفيذ والمتابعة والتقييم.
وشهدت الورشة مشاركة الدكتور/خالد المدني، مستشار مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم والخبير الدولي في القياس والتقويم، إلى جانب عدد من عمداء الكليات ونواب العمداء، ومديري المراكز العلمية والعموم بالجامعة، ورؤساء لجان الجودة في الكليات. واختُتمت الجلسة بفتح باب النقاش أمام المشاركين لتبادل الآراء والملاحظات بشأن محاور الخطة والتحديات المرتبطة بتنفيذها، وطرح المقترحات العملية لتطوير آليات العمل وتحسين مستوى التنسيق بين الوحدات الأكاديمية والإدارية، وقد أكدت المناقشات أهمية توثيق التوصيات وتحديد إجراءات تنفيذها ومتابعتها، والاستفادة من الخبرات الفنية للمركز في بناء منظومة أكثر فاعلية لقياس الأداء، بما يعزز جودة العمل الجامعي ويرسخ مبادئ التحسين المستمر والاستدامة المؤسسية.



