اتحاد صحفيي آسيا والمحيط الهادئ يدعو إلى تحرك عاجل لحماية الصحفيين في اليمن

شمسان بوست | خاص:
دعا اتحاد صحفيي آسيا والمحيط الهادئ (FAPaJ)، التابع للاتحاد الدولي للصحفيين، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية باليمن، في ظل استمرار النزاع المسلح وتصاعد المواجهات العسكرية، وما يرافق ذلك من مخاطر وتهديدات تستهدف العاملين في القطاع الصحفي.
وقال الاتحاد، في بيان أصدره يوم الاثنين، بالتزامن مع اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، إن تصاعد الانتهاكات ضد الإعلاميين يستدعي تحركاً دولياً جاداً، مؤكداً ضرورة وضع حد لاستهداف الصحفيين، لا سيما في مناطق النزاع بالشرق الأوسط، وفي مقدمتها اليمن.
وأشار البيان إلى أن الأعمال العدائية المتواصلة في اليمن تسببت في سقوط قتلى وجرحى من الصحفيين، مستشهداً بمقتل الصحفي محمد عيضة، إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته بمدينة المكلا في 24 يونيو/حزيران 2026.
كما استند الاتحاد إلى توثيقات الاتحاد الدولي للصحفيين، التي أفادت بمقتل ما لا يقل عن 13 صحفياً في هجوم استهدف مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين في 10 سبتمبر/أيلول 2025.
ولفت البيان إلى استمرار المخاوف بشأن مصير عدد من الصحفيين والإعلاميين المحتجزين، في ظل غياب معلومات واضحة عن أماكن وجودهم وظروف اعتقالهم، فضلاً عن اضطرار ما لا يقل عن 117 إعلامياً إلى النزوح من مدينة المخا والمناطق المجاورة، خشية تعرضهم للاعتقال بسبب عملهم المهني، بالتزامن مع التصعيد العسكري.
وأكد اتحاد صحفيي آسيا والمحيط الهادئ أن الصحفيين يتمتعون بالحماية المقررة للمدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية، بصرف النظر عن الجهات التي يعملون معها أو انتماءاتهم، مشدداً على أن ممارسة العمل الصحفي لا ينبغي أن تكون سبباً للتعرض للقتل أو الاعتقال أو التهديد.
وطالب الاتحاد جميع أطراف النزاع في اليمن باحترام القواعد والقوانين الدولية، ووقف استهداف الصحفيين وترهيبهم، والعمل على توفير بيئة آمنة تضمن لهم أداء مهامهم المهنية بحرية واستقلالية، بعيداً عن الضغوط والتدخلات والتهديدات.
كما دعا إلى منح مبادرات السلام القائمة الوقت والمساحة اللازمين لتحقيق تقدم ملموس نحو تسوية سياسية شاملة، من شأنها حماية المدنيين والحد من معاناتهم، ووضع حد للانتهاكات المستمرة التي تطال مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها العاملون في المجال الإعلامي.
وتأتي هذه الدعوة في وقت يواجه فيه الصحفيون اليمنيون تحديات متزايدة جراء استمرار الصراع وتعدد مصادر التهديد، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن سلامتهم وقدرتهم على نقل الأحداث والمعلومات، ويعيد التأكيد على أهمية محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.



