بعد شهرين من تشكيل الحكومة.. غضب شعبي يتصاعد: لا رواتب ولا خدمات وارتفاع في أسعار المشتقات النفطية!

شمسان بوست | خاص
دخلت الحكومة برئاسة الدكتور شايع محسن شهرها الثاني، لكن المزاج العام في الشارع لم يعد يمنحها مساحة للانتظار، مع انتقال المواطنين من مرحلة الترقب إلى مرحلة التقييم الصريح لأدائها، في ظل استمرار الأزمات المعيشية دون حلول واضحة.
ورغم الحضور الرسمي المكثف عبر الاجتماعات والتصريحات، إلا أن هذا النشاط لم ينعكس على الواقع، حيث لا يزال المواطن يواجه تحديات يومية قاسية، تتصدرها أزمة الرواتب المتأخرة، وارتفاع أسعار الوقود، والتدهور المستمر في القدرة الشرائية.
ويرى متابعون أن الفجوة بين الأداء الحكومي واحتياجات الشارع تتسع بشكل لافت، إذ تبدو الحكومة منشغلة بإدارة النقاشات، بينما تتفاقم الأوضاع على الأرض، في مشهد يعكس غياب التأثير الفعلي للقرارات على حياة الناس.
اقتصاديًا، ساهمت الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود في إطلاق موجة تضخم جديدة، طالت مختلف القطاعات، من النقل إلى الغذاء والخدمات، ما ضاعف الأعباء على المواطنين، خاصة في ظل ثبات الدخل أو انقطاعه لدى شريحة واسعة.
وفي السياق ذاته، أدى استمرار تأخر صرف الرواتب إلى شلل نسبي في الأسواق، نتيجة تراجع السيولة وضعف الإنفاق، الأمر الذي انعكس سلبًا على النشاط التجاري، وزاد من حدة الركود الاقتصادي.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذه المؤشرات دون تدخل حاسم قد يقود إلى تداعيات أوسع، لا تقتصر على الاقتصاد، بل تمتد إلى تهديد الاستقرار الاجتماعي، مع تنامي مشاعر السخط وفقدان الثقة بالمؤسسات.
في المقابل، تتزايد المطالب الشعبية بضرورة إحداث تحول حقيقي في أداء الحكومة، عبر الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، واتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الملفات الأكثر إلحاحًا، وعلى رأسها صرف الرواتب بانتظام، وضبط أسعار الوقود، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.
ويؤكد مراقبون أن الحكومة تقف اليوم أمام اختبار جدي، يتطلب قرارات شجاعة وإجراءات ملموسة تعيد التوازن للوضع الاقتصادي، وتخفف من معاناة المواطنين.
ومع تسارع وتيرة التحديات، لم يعد الوقت في صالح الحكومة، حيث يرى كثيرون أن أي تأخير إضافي في المعالجة سيؤدي إلى تعميق الأزمة، ويزيد من الفجوة بين الدولة والشارع، في بلد لم يعد يحتمل المزيد من الضغوط.



