أخبار محلية

اتساع المواجهات القبلية وتفاقم الأزمة المعيشية.. اليمن يواجه ضغوطاً غير مسبوقة

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص

تشهد مناطق واسعة في اليمن تصاعداً مقلقاً في أعمال العنف والاضطرابات القبلية، بالتزامن مع تفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية، في ظل استمرار تدهور الأوضاع المعيشية واتساع معاناة السكان نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والوقود وتراجع فرص الدخل.

وكشف تقرير دولي حديث أن الأشهر الأخيرة شهدت تنامياً ملحوظاً في حدة المواجهات داخل المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث اندلعت اشتباكات متعددة بين عناصر المليشيا ومسلحين قبليين، إلى جانب تصاعد النزاعات والثارات القبلية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في عدد من المحافظات.

وبحسب التقرير، فإن محافظات الجوف وعمران والحديدة كانت من أبرز المناطق التي شهدت توترات أمنية متصاعدة، وسط مؤشرات على اتساع رقعة العنف خارج إطار المواجهات العسكرية التقليدية، مع تسجيل عمليات اغتيال وكمائن مسلحة وحوادث استهداف طالت شخصيات قبلية ومواطنين.

وأشار التقرير إلى أن استمرار الاضطرابات الأمنية يتزامن مع أزمة معيشية خانقة تعصف بملايين اليمنيين، حيث ارتفعت معدلات انعدام الأمن الغذائي إلى مستويات خطيرة، في وقت باتت فيه غالبية الأسر غير قادرة على توفير احتياجاتها الأساسية نتيجة انهيار القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأوضح أن نسبة كبيرة من الأسر اضطرت إلى تقليص عدد الوجبات اليومية أو خفض جودة الغذاء، فيما لجأت أسر أخرى إلى خيارات قاسية مثل بيع الممتلكات المحدودة والاستدانة وتقليص الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية من أجل البقاء.

وأكد التقرير أن تداعيات التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري ساهمت بشكل مباشر في زيادة الضغوط على الاقتصاد اليمني، ما انعكس على أسعار السلع الأساسية والوقود، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين التي تشهد هشاشة متزايدة في منظومة الإمدادات.

كما رصد التقرير استمرار الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية للمواد الغذائية والمشتقات النفطية، مشيراً إلى أن الأسواق اليمنية لا تزال تواجه اضطرابات حادة تحد من استفادة المواطنين من أي تراجع عالمي في الأسعار.

وفي ملف الوقود، أشار التقرير إلى أن مناطق سيطرة الحوثيين سجلت أعلى مستويات المخاطر المرتبطة بالإمدادات، مع استمرار الضغوط على السوق المحلية، بينما شهدت بعض المناطق الخاضعة للحكومة تحسناً نسبياً في أسعار الوقود نتيجة تحسن محدود في سعر العملة المحلية.

وحذر التقرير من أن استمرار تداخل الأزمات الأمنية والاقتصادية والإنسانية دون حلول حقيقية قد يدفع البلاد نحو مرحلة أكثر تعقيداً، في ظل اتساع رقعة الفقر وتراجع قدرة السكان على التكيف مع الظروف المعيشية القاسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار