كوريا الجنوبية تحقق رقماً تاريخياً بتصدير أكثر من 76 مليون سيارة حول العالم

شمسان بوست | خاص
شهد قطاع صناعة السيارات في كوريا الجنوبية تحولًا استثنائيًا خلال العقود الخمسة الماضية، بعدما نجحت البلاد في تصدير أكثر من 76.5 مليون سيارة إلى مختلف الأسواق العالمية، في إنجاز يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الصناعة الكورية على المستوى الدولي.
وبحسب بيانات حديثة صادرة عن الجمعية الكورية للسيارات والتنقل، بلغ إجمالي صادرات السيارات الكورية حتى أبريل 2026 نحو 76,548,569 سيارة، منذ انطلاق أول عملية تصدير رسمية في يونيو 1976.
وتعود البداية الفعلية لمسيرة التصدير الكورية إلى شركة هيونداي موتور، التي صدّرت أول سيارة ركاب محلية الصنع من طراز هيونداي بوني إلى الإكوادور، في خطوة اعتُبرت حينها انطلاقة جديدة للصناعة الكورية نحو الأسواق الخارجية.
وخلال سنوات قليلة، تحولت كوريا الجنوبية من دولة ناشئة في مجال السيارات إلى واحدة من أبرز القوى الصناعية عالميًا، مدفوعة بالاستثمار في التكنولوجيا والتصنيع عالي الجودة، إضافة إلى توسع شركاتها في الأسواق الدولية.
وتظهر الأرقام حجم النمو المتسارع الذي حققته الصناعة الكورية، إذ تجاوزت صادرات السيارات حاجز 10 ملايين وحدة لأول مرة عام 1999، قبل أن ترتفع إلى أكثر من 22.5 مليون سيارة بحلول 2005، ثم تتخطى 30 مليون سيارة في 2008، وصولًا إلى نحو 42 مليون سيارة عام 2012.
ويرى مراقبون أن هذا النمو يعكس نجاح الشركات الكورية في بناء سمعة عالمية تعتمد على الجودة والتقنيات الحديثة والأسعار التنافسية، خصوصًا مع الانتشار الواسع لعلامات كورية بارزة في أسواق الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية.
كما تواصل شركات السيارات الكورية تعزيز حضورها العالمي عبر التوسع في إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة، في إطار المنافسة المتزايدة داخل سوق المركبات الذكية والمستدامة، وهو ما قد يدفع صادرات البلاد إلى مستويات قياسية جديدة خلال السنوات المقبلة.



