في اليمن.. الصحفيون الحلقة الأضعف في ظل تصاعد المخاطر والانتهاكات بحقهم

شمسان بوست | خاص
في بلدٍ تتداخل فيه الصراعات وتتشابك فيه مراكز النفوذ والسلاح، يبقى الصحفي اليمني في موقع الحلقة الأضعف، يواجه يوميًا تحديات لا تتوقف عند حدود المهنة، بل تمتد إلى تهديد مباشر لحياته وأمنه الشخصي.
فالعمل الصحفي في اليمن لم يعد مجرد مهمة مهنية تقوم على نقل الخبر وتوثيق الحدث، بل أصبح رحلة محفوفة بالمخاطر، يدفع فيها الصحفي ثمنًا باهظًا بسبب اختياره الوقوف في صف الحقيقة، مهما كانت كلفتها.
وفي ظل هذا الواقع، يظل العديد من الصحفيين عرضة للاستهداف والتهديد، بينما يفقد آخرون حياتهم في ظروف مأساوية، تاركين خلفهم أسرًا مثقلة بالألم والفقد، وأطفالًا وزوجات ينتظرون العدالة التي لا تأتي سريعًا.
الصحفي، الذي لا يحمل سلاحًا ولا يشارك في أي مواجهة، يجد نفسه في كثير من الأحيان أول الضحايا في ساحات الصراع، فقط لأنه اختار أن ينقل ما يحدث على الأرض كما هو، دون تزييف أو تزيين.
وتأتي الوقفات الاحتجاجية التي تنظمها أسر وزملاء الصحفيين، مثل الوقفة التي شهدتها مدينة المكلا اليوم، لتجدد المطالبة بكشف ملابسات الجرائم بحق الصحفيين، ومحاسبة المتورطين، وتقديمهم للعدالة، في محاولة لإيصال رسالة واضحة بأن استهداف الكلمة لا يقل خطورة عن استهداف الحياة.
ويؤكد المحتجون أن كل حادثة تستهدف صحفيًا لا تنتهي عند حدود الفقد، بل تترك خلفها قصة إنسانية موجعة، وأسرة تبحث عن الإنصاف قبل أن تطلب العزاء، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الصحفيون في اليمن.



