أبين تحت وطأة أزمة النقل.. مواطنون عالقون وأجور المواصلات تقفز 50%

شمسان بوست | خاص
تشهد محافظة أبين أزمة خانقة في قطاع النقل، بعد اختفاء مادة الغاز التي تعتمد عليها معظم وسائل النقل العام، ما تسبب في اضطراب واسع بحركة التنقل وألقى بظلاله على الحياة اليومية للمواطنين في مختلف مديريات المحافظة.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، اصطفت أعداد كبيرة من المواطنين في مواقف النقل وعلى جوانب الطرق، في انتظار وسائل مواصلات نادرة، وسط معاناة متزايدة بسبب طول ساعات الانتظار وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي أعاق وصول الموظفين والطلاب والمرضى إلى وجهاتهم في الوقت المناسب.
وأفاد مواطنون بأن الأزمة أدت إلى انخفاض كبير في أعداد المركبات العاملة، نتيجة عدم توفر الغاز، وهو ما تسبب في ازدحام شديد داخل السيارات التي استمرت في العمل، حيث تجاوز عدد الركاب الطاقة الاستيعابية للمركبات، فيما اضطر بعض المسافرين إلى ركوب أسطح السيارات، في مشاهد تثير المخاوف من وقوع حوادث مرورية.
ولم تقتصر تداعيات الأزمة على تعطيل حركة التنقل، بل امتدت إلى الجانب المعيشي، إذ شهدت أجور المواصلات ارتفاعاً ملحوظاً وصل في بعض الخطوط إلى نحو 50 بالمئة، مستغلين قلة وسائل النقل وزيادة الطلب، ما ضاعف الأعباء على المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد.
وأكد عدد من أبناء المحافظة أن استمرار أزمة الغاز دون تدخل سريع يهدد بتفاقم معاناة السكان، ويؤثر على سير الأعمال والخدمات، فضلاً عن انعكاساته السلبية على النشاط التجاري وحركة الأسواق.
وطالب مواطنون الجهات المختصة بسرعة توفير مادة الغاز، وإعادة انتظام حركة النقل، واتخاذ إجراءات حازمة لمنع استغلال المواطنين وفرض زيادات غير مبررة في أجور المواصلات، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان واستعادة الحياة الطبيعية في المحافظة.



