طوارئ صحية في مأرب.. تفشي الحصبة يضرب مخيمات النازحين وارتفاع مقلق في أعداد الوفيات

شمسان بوست |خاص
أعلنت السلطات المحلية في محافظة مأرب حالة الطوارئ الصحية عقب تسجيل تفشي واسع لمرض الحصبة، أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة أكثر من 1600 آخرين، في تطور يثير مخاوف من اتساع رقعة الوباء داخل مخيمات النازحين التي تعاني من ضعف الخدمات الطبية وارتفاع الكثافة السكانية.
وجاء إعلان الطوارئ خلال اجتماع موسع للقطاع الصحي في المحافظة، بعد ارتفاع عدد الإصابات المسجلة إلى 1624 حالة، بينها 290 حالة مؤكدة مخبرياً، وسط تأكيدات بأن الجزء الأكبر من الإصابات تم رصده في 36 مخيماً للنازحين.
وقال وكيل محافظة مأرب عبد ربه مفتاح إن استمرار انتشار المرض يمثل تهديداً مباشراً، خصوصاً للأطفال، في ظل محدودية الإمكانات الصحية والضغط المتزايد على المرافق الطبية، داعياً إلى سرعة التدخل للحد من تفاقم الوضع الوبائي.
وتعد مأرب أكبر تجمع للنازحين في اليمن، حيث تستضيف أعداداً كبيرة من الأسر التي فرت من مناطق الصراع، ويعيش كثير منهم في مخيمات تفتقر إلى الخدمات الأساسية، ما يجعلها أكثر عرضة لانتشار الأمراض المعدية.
وطالبت السلطات المحلية المنظمات الأممية والدولية بسرعة دعم القطاع الصحي في المحافظة، من خلال توفير اللقاحات والأدوية والمستلزمات الطبية، وتنفيذ حملات تحصين واسعة، إضافة إلى تعزيز فرق الترصد الوبائي والاستجابة السريعة.
وأكد مسؤولون صحيون أن فرق التوعية والتحصين كثفت جهودها في مخيمات النزوح والقرى والتجمعات السكانية، بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية التطعيم، وتشجيع الأسر على استكمال تحصين أطفالها وفق البرنامج الوطني للتحصين.
ويرجع مختصون انتشار الحصبة في مخيمات النازحين إلى عدة عوامل، أبرزها الاكتظاظ السكاني، وتراجع خدمات الرعاية الصحية الأولية، وصعوبة وصول اللقاحات بشكل منتظم، إلى جانب انخفاض الدعم المقدم للبرامج الإنسانية والصحية.
وحذرت الجهات الصحية من أن استمرار تسجيل إصابات جديدة قد يؤدي إلى زيادة الضغط على المستشفيات والمراكز الطبية في مأرب، ورفع احتمالات انتقال المرض إلى مناطق أخرى، ما يجعل تكثيف حملات التحصين وتوفير الدعم الصحي أمراً ملحاً لاحتواء الأزمة.



