أخبار العالم

تحرك سعودي يعيد رسم خريطة الأمن البحري في البحر الأحمر.. تفاصيل التحالف الجديد

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | متابعات

تؤسس المبادرة السعودية لإنشاء «تحالف الدفاع البحري متعدد الجنسيات» لمعادلة إقليمية جديدة لإجهاض تهديدات الجماعة الحوثية للملاحة الدولية، وإغلاق الممرات البحرية أمام محاولات إيران ووكلائها تحويل البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب إلى أدوات للابتزاز السياسي والضغط الجيوسياسي.

وخلصت دراسة صادرة عن مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية، إلى أن المبادرة لا تمثل ترتيباً عسكرياً مؤقتاً لمواجهة التصعيد الراهن، بل تمثل مشروعاً لإعادة هندسة منظومة الأمن البحري، والانتقال من التعامل مع الهجمات بعد وقوعها إلى بناء ردع جماعي تقوده دول المنطقة لحماية السفن التجارية وخطوط الطاقة العالمية.

وتربط الدراسة التي أعدها محمد الولص بحيبح، مؤسس ورئيس مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية ومقره مأرب، أهمية المبادرة باستخدام إيران الجماعة الحوثية في اليمن لتهديد السفن التجارية وناقلات النفط، وتحويل أمن الممرات البحرية إلى أداة للابتزاز السياسي والمساومة في ملفات تتجاوز حدود الأزمة اليمنية.

وبحسب الدراسة، فإن التحالف يسعى إلى إغلاق المساحات التي استغلتها القوى الإقليمية والفاعلون من غير الدول لتهديد الملاحة، عبر رفع مستوى التنسيق الاستخباراتي والعملياتي، وتعزيز القدرات البحرية، وبناء معادلة ردع ترفع تكلفة أي هجمات حوثية جديدة.

وتشير إلى أن وجود موقف إقليمي موحد من شأنه تقويض الخطاب الذي تستخدمه الجماعة لتبرير استهداف السفن؛ إذ لن يعود أي اعتداء مواجهة مع دولة منفردة، وإنما تحدٍّ لإرادة أمنية جماعية تمتلك قدرات الردع والاستجابة.

وترى الدراسة أن التحالف يعكس تحولاً في المقاربة السعودية، من إدارة الأزمات واحتواء تداعياتها إلى صناعة ترتيبات أمنية استباقية وأكثر استدامة، استناداً إلى مبدأ أن أمن البحر الأحمر مسؤولية جماعية لدوله.

ويتكون الإطار، وفق الدراسة، من 14 دولة عربية وإسلامية، من بينها السعودية ومصر وتركيا وباكستان، إلى جانب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، على أن تكون الرياض مقراً لقيادته.

وتعدّ الدراسة جمعَ دول تتباين أولوياتها السياسية ومصالحها الإقليمية تحت هدف حماية الملاحة، يعكس قدرة السعودية على بناء توافقات أمنية واسعة، ويعزز موقعها في صياغة مستقبل الأمن الجماعي في الشرق الأوسط.

وتولي الدراسة أهمية خاصة لانضمام الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً، باعتبار أن سواحل البلاد تطل على البحر الأحمر وخليج عدن، فيما يتحكم مضيق باب المندب في أحد أهم خطوط التجارة وإمدادات الطاقة عالمياً.

وترى أن مشاركة الحكومة تمنحها فرصة لتطوير قدراتها البحرية والاستخباراتية والعملياتية، ورفع كفاءة حماية السواحل والمياه الإقليمية، كما تعيد تثبيت موقعها شريكاً مسؤولاً في منظومة الأمن الإقليمي والدولي.

وتقترح الدراسة أن يكون إنشاء قاعدة عسكرية مشتركة في جزيرة ميون اليمنية من بين أولويات التحالف مستقبلاً، مستندة إلى موقع الجزيرة الاستراتيجي في قلب مضيق باب المندب.

وتخلص إلى أن نجاح التحالف سيعني تدشين مرحلة جديدة عنوانها «الردع البحري الإقليمي»، وإرسال رسالة إلى الحوثيين وداعميهم بأن أمن التجارة الدولية وإمدادات الطاقة لم يعد مجالاً مفتوحاً للمساومة أو فرض الوقائع بالقوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
وزير الاتصالات يوجّه برفع الجاهزية لمواجهة أي محاولات لقطع خدمات الاتصالات في المناطق المحررة هجوم حوثي بمسيرة يودي بحياة قياديين في اللواء التاسع دفاع شبوة بجبهة حريب قصف حوثي يستهدف مخيمات النازحين في مأرب.. وناشطون يتداولون صورة طفل مصاب نجاح أول عملية لاستئصال الغدة الدرقية في مستشفى رصد الريفي بأبين مكتب إعلام أبين يكشف حقيقة فيديو مستشفى الرازي ويتوعد باتخاذ إجراءات قانونية أسعار الأسماك تحلق إلى مستويات قياسية في عدن.. وتفاقم معاناة المواطنين قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (64) لسنة 2026م بشأن تعيين مدير عام لفرع الهيئة العامة للأراضي والمساحة و... البنك المركزي اليمني يوقع مذكرة تفاهم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز الابتكار المالي بحضور محافظ أبين ومدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.. مناقشة اعتماد حزمة مشاريع خدمية وتنموي... مكتب الصناعة والتجارة بالتواهي يواصل حملاته الرقابية لضبط الأسعار ويرصد 3 مخالفات