أخبار محلية

وزير الصحة يرأس اجتماعاً موسعاً لمناقشة مشروع البنك الدولي للصحة والتغذية والمياه وتعزيز استدامة الخدمات الصحية

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب
لمتابعه المزيد من الاخبار أضف شمسان بوست كمصدر مفضل على جوجل

شمسان بوست | سبأنت

ترأس وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعًا موسعًا ضم وكلاء الوزارة ومديري مكاتب الصحة في المحافظات، كرس لمناقشة مشروع البنك الدولي الجديد في مجالات الصحة والتغذية والمياه والإصحاح البيئي، ومراجعة نطاق التدخلات الصحية ومستوى التغطية في مناطق الرعاية الصحية المستهدفة.

واستعرض الاجتماع مكونات المشروع الجديد وأولوياته وآليات الاستفادة منه في دعم الخدمات الصحية وتعزيز قدرة المرافق الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها، إلى جانب استعراض تجربة المشروع السابق الممول من البنك الدولي ضمن مشروع رأس المال البشري، وما تحقق خلاله من تدخلات وإسناد للقطاع الصحي، والدروس المستفادة التي يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة.

وناقش الاجتماع كذلك التداعيات المتزايدة الناجمة عن الانحسار الحاد في التمويل والدعم الخارجي الموجه للقطاع الصحي، وانعكاساته على أداء المرافق الصحية وقدرتها على الحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، في ظل اتساع الاحتياجات الصحية وتزايد الضغوط على النظام الصحي.

وأكد وزير الصحة، أن القطاع الصحي يواجه مرحلة دقيقة تتطلب قدرًا عاليًا من الواقعية في قراءة المشهد الصحي والمالي، والانتقال من التعامل مع التحديات بصورة آنية إلى بناء مسار واضح ومدروس يضمن استدامة الخدمات الصحية ويحافظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى ضرورة إدراك حجم التحدي كما هو، والعمل وفق المتاح، دون أن يعني ذلك الاستسلام للظروف أو التراجع عن المسؤوليات تجاه المواطنين، بل تحسين استخدام الموارد المتوفرة وترتيب الأولويات والبحث عن حلول أكثر استدامة.

وأوضح بحيبح، أن الانخفاض الكبير في التمويل الخارجي يفرض على الوزارة والسلطات الصحية في المحافظات والمرافق الصحية إعادة النظر في آليات العمل والأولويات، ووضع خطة استراتيجية للخروج السلس من الاعتماد الكبير على التمويل الخارجي، بما يمنع حدوث صدمة مفاجئة في الخدمات، ويتيح الانتقال التدريجي إلى نماذج أكثر قدرة على الاستمرار.

وشدد بحيبح على أهمية وضع معالجات عملية للتخفيف من آثار هذه الصدمة، والعمل على حماية التدخلات الصحية ذات الأولوية، خصوصًا الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين، مع ضرورة تحديد الفجوات والاحتياجات بدقة، وتوجيه الموارد نحو المناطق والفئات الأكثر احتياجًا.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التفكير الجاد في البدائل، وفي مقدمتها تعزيز حوكمة المساهمة المجتمعية وبناء شراكة حقيقية مع المجتمع، بحيث لا تكون مساهمة المجتمع بديلًا عن مسؤولية الدولة، وإنما رافدًا منظمًا ومتكاملًا يسهم في دعم واستدامة الخدمات الصحية وفق أطر واضحة وشفافة، تحفظ حقوق المواطنين وتضمن عدالة الاستفادة.

وأقال “أن الاعتماد على الذات أصبح ضرورة وليس خيارًا، الأمر الذي يستدعي العمل على مختلف المحاور، بما في ذلك تحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز الإدارة والحوكمة، وترشيد الإنفاق، وتطوير الشراكات، وتشجيع المبادرات المحلية والمجتمعية، والاستفادة من التجارب الناجحة والقابلة للتوسع”.

ودعا بحيبح قيادات الوزارة ومديري مكاتب الصحة في المحافظات إلى التعامل مع المرحلة بروح المسؤولية والمبادرة، وعدم انتظار الحلول من الخارج، والعمل على ابتكار بدائل محلية قابلة للتنفيذ، مع المحافظة في الوقت ذاته على الشراكات القائمة مع المنظمات والجهات المانحة وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية.

وشدد بحيبح على ضرورة تعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة في الوزارة ومكاتب الصحة بالمحافظات، لضمان مواءمة تدخلات المشروع مع الاحتياجات الفعلية للسكان ومناطق الرعاية الصحية، وتحقيق أكبر قدر ممكن من الأثر الصحي للموارد المتاحة.

وخرج الاجتماع بجملة من التوجهات الهادفة إلى تعزيز التنسيق في تنفيذ المشروع الجديد، ورفع مستوى الجاهزية لدى مكاتب الصحة والمرافق المستهدفة، وتحديد الأولويات الصحية وفقًا للاحتياجات والتغطية القائمة، إلى جانب مواصلة العمل على وضع حلول مستدامة للتحديات التمويلية التي تواجه القطاع الصحي.

وأكد المشاركون أهمية المرحلة المقبلة باعتبارها مرحلة لإعادة ترتيب الأولويات، وبناء القدرة على الصمود، والانتقال التدريجي نحو الاستدامة والاعتماد على الموارد المحلية، مع الاستفادة القصوى من الدعم والشراكات الدولية المتاحة.  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار