نائب وزير الخارجية يحذر: الحوثيون ينفذون استراتيجية إيرانية لجر المنطقة إلى حرب جديدة

شمسان بوست | خاص
حذر نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى النعمان من تداعيات التصعيد الذي تنتهجه جماعة الحوثي في البحر الأحمر وباب المندب، متهماً الجماعة بالسعي إلى جر المملكة العربية السعودية نحو مواجهة جديدة داخل اليمن، ضمن ما وصفه باستراتيجية إيرانية تهدف إلى توسيع دائرة الصراع وعسكرة الممرات البحرية.
وقال النعمان، في مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة، إن الحكومة اليمنية اختارت منذ اندلاع الحرب مسار التسوية السياسية، وشاركت في جولات المفاوضات التي رعتها الأمم المتحدة، أملاً في الوصول إلى اتفاق ينهي الصراع ويضع البلاد على طريق السلام.
وأوضح أن تلك الجهود لم تحقق النتائج المرجوة، متهماً الحوثيين باستغلال التفاهمات السابقة، وفي مقدمتها اتفاق ستوكهولم، والاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة لهم، دون تنفيذ الالتزامات التي تعهدوا بها.
وأشار إلى أن استمرار الحرب وتصاعد معاناة اليمنيين دفعا الشارع والرأي العام إلى المطالبة بخطوات أكثر حسماً لإنهاء سيطرة الجماعة، في ظل تعثر المسار السياسي وعدم التوصل إلى تسوية تنهي الأزمة بشكل دائم.
وفي ما يتعلق بالتصعيد في البحر الأحمر، قال نائب وزير الخارجية إن الحوثيين يحاولون استدراج السعودية إلى حرب جديدة داخل الأراضي اليمنية، مشيراً إلى أن الرياض تعاملت خلال السنوات الماضية مع التطورات بحذر وصبر، رغم الضغوط الناتجة عن الهجمات التي تستهدف أراضيها.
وحذّر النعمان من أن استمرار إدخال البحر الأحمر وباب المندب في الصراع اليمني قد يؤدي إلى توسيع دائرة التوتر في المنطقة، معتبراً أن الصلة بين تحركات الحوثيين والسياسة الإيرانية أصبحت واضحة.
وأضاف أن الجماعة تسعى إلى استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط، من خلال تهديد السفن وتعطيل حركة الملاحة والتجارة الدولية، خصوصاً في أحد أهم طرق النقل البحري التي تربط بين أوروبا وآسيا.
وأكد أن الحوثيين لا يملكون القدرة على إغلاق الممر البحري بشكل كامل، لكنهم يستطيعون إحداث اضطرابات في حركة السفن ورفع مستوى المخاطر على الملاحة الدولية من خلال الهجمات والتهديدات.
ويرى المسؤول اليمني أن إيران تعمل، عبر حلفائها في المنطقة، على نقل الضغوط التي تواجهها في الخليج إلى مناطق أخرى، بما فيها البحر الأحمر، بهدف توسيع ساحات المواجهة وتحويل الممرات المائية إلى أدوات للصراع السياسي والعسكري.
وشدد النعمان على أن استمرار هذا التصعيد لا يخدم مصالح اليمنيين، بل يزيد من تعقيد الأزمة ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في ظل استمرار المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية.
وأكد أن إنهاء سيطرة الحوثيين، التي بدأت مع اجتياح الجماعة للعاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، لم يعد مرتبطاً بالشأن اليمني وحده، بل بات متصلاً بأمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.
ودعا نائب وزير الخارجية إلى مواصلة دعم الحكومة اليمنية ومساندة جهود استعادة مؤسسات الدولة، مؤكداً أن إنهاء الأزمة ينبغي أن يستند إلى توافق وطني يضع حداً لمعاناة اليمنيين ويمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار والسلام.



